السيد علي الحسيني الميلاني
285
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
هدىً دعا إلى هدىً ، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة ، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار » « 1 » . كتاب الإمام إلى الكوفة من الحاجر قال ابن الأثير : فلمّا بلغ الحسين الحاجر ، كتب إلى أهل الكوفة مع قيس بن مُسْهِر الصيداوي يعرّفهم قدومَه ، ويأمرهم بالجدّ في أمرهم ، فلمّا انتهى قيسٌ إلى القادسية أخذه الحصين فبعث به إلى ابن زياد ، فقال له ابن زياد : اصعد القصر فسبّ الكذّابَ ابنَ الكذّاب الحسين بن عليّ ! فصعد قيسٌ فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ هذا الحسين بن عليّ خيرُ خلق اللَّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أنا رسوله إليكم ، وقد فارقتُه بالحاجر ، فأجيبوه ؛ ثمّ لعن ابنَ زياد وأباه ، واستغفر لعليّ . فأمر به ابن زياد فرُمي من أعلى القصر ، فتقطّع فمات « 2 » . وقال الشيخ المفيد : « بعث قيس بن مسهر الصيداوي - ويقال : بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللَّه بن يقطر - إلى الكوفة ، ولم يكن عليه السلام علم بخبر مسلم بن عقيل رحمة اللَّه عليهما ، وكتب معه إليهم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ؛ من الحسين بن عليّ إلى إخوانه من
--> ( 1 ) مقتل الحسين 1 / 318 ( 2 ) انظر : الكامل في التاريخ 3 / 402