السيد علي الحسيني الميلاني

281

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

ونتعرّض في ما يلي لأهمّ الوقائع التي مرّ بها الإمام عليه السلام في طريقه من مكّة إلى العراق ، كما ذكرها الرواة والمؤرّخون : أخذه العِير في التنعيم قالوا : خرج الإمام عليه السلام من مكّة يوم التروية ، وسار هو وأصحابه فمرّوا بالتنعيم ، فرأى بها عِيراً قد أقبلت من اليمن بعث بها بَحير ابن رَيْسان من اليمن إلى يزيد بن معاوية ، وكان عامله على اليمن ، وعلى العِير الوَرْس والحُلل ، فأخذها الحسين وقال لأصحاب الإبل : مَنْ أحبّ منكم أن يمضي معنا إلى العراق أَوْفَينا كِراءه وأحسنّا صُحْبته ، ومَنْ أحبّ أن يفارقنا من مكاننا أعطيناه نصيبه من الكِراء ؛ فمَن فارق منهم أعطاه حقّه ، ومن سار معه أعطاه كراءه وكساه « 1 » . الإمام والفرزدق في الصفاح ثمّ سار ، فلمّا انتهى إلى الصفاح . . قال ابن الأثير : لقيه الفرزدق الشاعر فقال له : أعطاك اللَّهُ سُؤلك وأملك في ما تحبّ .

--> ( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 296 ، الكامل في التاريخ 3 / 401