السيد علي الحسيني الميلاني
267
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
تسعون إنساناً بين رجل وامرأة وطفل . فقال عمر لابن زياد : أتدري أيّها الأمير ما قال لي ؟ ! فقال له ابن زياد - على ما رواه في « العقد الفريد » « 1 » - : اكتم على ابن عمّك ! قال : هو أعظم من ذلك ، إنّه ذكر كذا وكذا . فقال له ابن زياد : إنّه لا يخونك الأمين ، ولكن قد ائتمن الخائن ؛ أمّا ماله فهو له ، ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت ، وأمّا جثّته فإنّا لا نبالي إذا قتلناه ما صُنع بها ، وأمّا حسين فإنْ هو لم يُرِدْنا لم نُرِدْه . ثمّ قال لعمر بن سعد : أمَا واللَّه إذ دللت عليه لا يقاتله أحد غيرك ! ثمّ أقبل ابن زياد على مسلم يشتمه ويشتم الحسين وعليّاً وعقيلًا ، ومسلم لا يكلّمه ، ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر وادعوا بُكيرَ بن حمران الأحمري الذي ضربه مسلم . فصعدوا به وهو يكبّر ويستغفر اللَّه ويصلّي على رسوله ويقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذَبونا وخذلونا . فأُشرف به على موضع الحذّائين ، فضرب عنقه بكير بن حمران ، ثمّ أتبع رأسه جسده من أعلى القصر . وكان مقتل مسلم رضي اللَّه عنه يوم الأربعاء في اليوم الثامن من ذي الحجّة - يوم التروية - وهو اليوم الذي خرج فيه الحسين عليه السلام
--> ( 1 ) العقد الفريد 3 / 365