السيد علي الحسيني الميلاني

24

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فوقعت في فخذه فشقّته حتّى بلغت أُربيّته ! وسقط الحسن عليه السلام إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده ، واعتنقه فخرَّا جميعاً إلى الأرض ، فوثب عبد اللَّه بن الأخطل الطائي ونزع المغول من يد جراح بن سنان فخضخضه به ، وأكبّ ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ، ثمّ أخذا له الآجُرَّ فشدخا رأسه ووجهه حتّى قتلوه . وحُمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن وبها سعيد بن مسعود الثقفي والياً عليها من قبله ، وقد كان عليٌّ عليه السلام ولّاه المدائن فأقرّه الحسن عليه السلام عليها ، فأقام عنده يعالج نفسه » « 1 » . قال الشيخ المفيد : « فلمّا أصبح عليه السلام أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له ؛ ليتميّز بذلك أولياؤه من أعدائه ، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام ، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، فصعد المنبر فخطبهم ، فقال . . . وحُمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن ، فأُنزل به على سعد بن مسعود الثقفي ، وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام بها فأقرّه الحسن عليه السلام على ذلك ، واشتغل بنفسه يعالج جرحه » « 2 » . وروى الشيخ الصدوق ، أنّ معاوية دسَّ إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجر بن حجر وشبث بن ربعي ، دسيساً أفرد كلّ واحدٍ منهم بعين من عيونه ، أنّك إن قتلت الحسن بن عليّ فلك مئتا ألف

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 71 - 72 ، ونحوه في مناقب آل أبي طالب 4 / 37 - 38 ، شرح نهج البلاغة 16 / 42 ( 2 ) الإرشاد 2 / 11 - 12