السيد علي الحسيني الميلاني
173
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
زياد . . . « 1 » . وكتب يزيد إلى عبد اللَّه بن العبّاس كتاباً جاء فيه : « أمّا بعد ، فإنّ ابن عمّك حسيناً وعدوّ اللَّه ابن الزبير إلتويا ببيعتي ولحقا بمكّة مرصدين للفتنة ، معرّضين أنفسهما للهلكة ، فأمّا ابن الزبير فإنّه صريع الفنا وقتيل السيف غداً . وأمّا الحسين ، فقد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت ممّا كان منه ، وقد بلغني أنّ رجالًا من شيعته من أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم ويمنّونه الخلافة ويمنّيهم الإمرة ، وقد تعلمون ما بيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ونتائج الأرحام ، وقد قطع ذلك الحسين وبتّه ، وأنت زعيم أهل بيتك وسيّد بلادك ، فالقه فاردده عن السعي في الفتنة ، فإن قبل منك وأناب ، فله عندي الأمان والكرامة الواسعة . . . أُجري عليه ما كان أبي يجريه . . . » . فكتب إليه ابن عبّاس في الجواب : « أمّا بعد ، فقد ورد كتابك تذكر فيه لحاق الحسين وابن الزبير بمكّة . فأمّا ابن الزبير ، فرجل منقطع عنّا برأيه وهواه ، يكاتمنا مع ذلك أضغاناً يسرّها في صدره ، يوري علينا وري الزناد ، لا فكّ اللَّه أسيرها ، فارأ في أمره ما أنت راء . وأمّا الحسين ، فإنّه لمّا نزل مكّة وترك حرم جدّه ومنازل آبائه ، سألته عن مقدمه ، فأخبرني أنّ عمّالك بالمدينة أساؤوا إليه ، وعجّلوا عليه بالكلام الفاحش ، فأقبل إلى حرم اللَّه مستجيراً به ، وسألقاه في ما أشرت إليه ، ولن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 272 حوادث سنة 60 ه