السيد علي الحسيني الميلاني

166

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

اختلاف الناس إلى حسين ، وواللَّه إنّي لأرى أنّ لكم منه يوماً عصيباً . فكتب مروان ذلك إلى معاوية . فكتب إليه معاوية : بأن اترك حسيناً ما تركك ولم يُظهر عداوته ويبدِ صفحته ، واكمن عنه كمون الشرى ، إن شاء اللَّه ، والسلام » « 1 » . ثمّ اقترح مروان على معاوية أن يُبعد الإمام من المدينة إلى الشام ، فقد ذكروا أنّه : « دعا معاوية مروانَ بن الحكم فقال له : أشِر علَيَّ في الحسين . قال : تخرجه معك إلى الشام ، فتقطعه عن أهل العراق وتقطعهم عنه . قال : أردتَ - واللَّه - أنْ تستريح منه وتبتليني به ، فإنْ صبرتُ عليه صبرتُ على ما أكره ، وإنْ أسأتُ إليه كنتُ قد قطعتُ رحمه . فأقامه . وبعث إلى سعيد بن العاص فقال له : يا أبا عثمان ! أشِر علَيَّ في الحسين . قال : إنّك - واللَّه - ما تخاف الحسين إلّاعلى مَن بعدك ، وإنّك لتخلّف له قرناً إنْ صارعه ليصرعنّه ، وإن سابقه ليسبقنّه ، فذر الحسين منبتَ النخلة ، يشرب من الماء ، ويصعد في الهواء ، ولا يبلغ إلى السماء » « 2 » . نعم ، كانت الخطّة أنْ يُترك الإمام عليه السلام ولا يؤذى ؛ لأنّ أهل العراق غير تاركيه حتّى يخرجوه ، ما لم يُثر ويظهر العداوة للحكومة ، والإمام عليه السلام يعلن للناس إباءه عن البيعة ، يصرّح بذلك لكلّ من

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 366 - 367 ( 2 ) العقد الفريد 4 / 82 ، وانظر : مناقب آل أبي طالب 4 / 89