السيد علي الحسيني الميلاني
164
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
عداوته ؛ وسيأتي نصّه الكامل . ثمّ إنّه يوصي يزيد بأن لا يتعرّض للإمام عليه السلام ، ويخبره بدعوة أهل الكوفة إيّاه وأنّهم سيكفونه أمره ، في حين يوصيه بشدّة ويغلّظ عليه بأن يقطّع ابن الزبير إرباً إرباً إنْ ظفر به وتمكّن منه « 1 » . نعم ، لقد مات معاوية في النصف من رجب سنة ستّين من الهجرة « 2 » وكان قد أوصى يزيد - في ما اتّفقت المصادر عليه - أنْ لا يمسّ الإمام عليه السلام بسوء ، وأنّ الّذين قتلوا أباه وأخاه سيدعونه إلى العراق وهم الّذين سيقتلونه ! « أمّا الحسين بن عليّ ، فأحسب أهل العراق غير تاركيه حتّى يخرجوه ، فإن فعل فظفرت به ، فاصفح عنه . . . » « 3 » . « انظر حسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّه أحبّ الناس إلى الناس ، فَصِلْ رحمه وارفق به يصلح لك أمره ، فإن يك منه شيء ، فإنّي أرجو أن يكفيكه اللَّه بمن قتل أباه وخذل أخاه . . . » « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : تاريخ ابن خلدون 3 / 23 ( 2 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 424 ، البداية والنهاية 8 / 115 ، أنسابالأشراف 3 / 368 ( 3 ) انظر : الأخبار الطوال : 226 ، تاريخ الطبري 3 / 260 ، المنتظم 4 / 137 ، الكامل في التاريخ 3 / 368 - 369 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 22 - 23 ( 4 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 423 ، العقد الفريد 3 / 360 ، تهذيب الكمال 4 / 488 رقم 1305 ، سير أعلام النبلاء 3 / 295 رقم 48 ، تاريخ الإسلام 2 / 341 ، البداية والنهاية 8 / 162 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 23 ، بغية الطلب في تاريخ حلب 6 / 2607