السيد علي الحسيني الميلاني
14
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
« تلقّفوها الآن تلقّف الكرة ، فما من جَنّة ولا نار » « 1 » . قال المسعودي : « وقد كان عمّار حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان صخر بن حرب في دار عثمان ، عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ودخل داره ومعه بنو أُميّة ، فقال أبو سفيان : أفيكم أحد من غيركم . . . ونُمِيَ هذا القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك الكلام ، فقام عمّار في المسجد فقال : يا معشر قريش ! أمَا إذ صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ها هنا مرّة وها هنا مرّة ! فما أنا بآمن من أن ينزعه اللَّه منكم فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ! وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أُوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم ! فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد بن عمرو ؟ ! فقال : إنّي واللَّه لأُحبّهم لحبّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إيّاهم ، وإنّ الحقّ معهم وفيهم . يا عبد الرحمن ! أعجبُ من قريش ، وإنّما تطوُّلُهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بعده من أيديهم ! أمَا وأَيْمُ اللَّه يا عبد الرحمن لو أجد على قريش أنصاراً لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع النبيّ يوم بدر ! وجرى بينهم من الكلام خطب طويل ، قد أتينا على ذِكره في كتابنا
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 19