السيد علي الحسيني الميلاني

132

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

يعتزل عمله ، ويخبره أنّه قد ولّى المدينة سعيد بن العاص « 1 » . ثمّ إنّ مروان أقبل في وفدٍ كثيرٍ من قومه حتّى نزل دمشق ، ودخل على معاوية ، وجعل يخطب بين يديه إلى أن قال : « وأيم اللَّه ، لولا عهود مؤكّدة ومواثيق معقّدة ، لأقمت أود وليّها ، فأقم الأمر يا ابن أبي سفيان ، وأهدئ من تأميرك الصبيان ، واعلم أنّ لك في قومك نظراً ، وأنّ لهم على مناوأتك وزراً » . فغضب معاوية من كلام مروان غضباً شديداً ، ثمّ كظم غيظه ، وأخذ بيده وتكلّم معه ، ورحّب به وطيّب خاطره ، ووعده بالأموال له ولأهل بيته « 2 » . 3 - بذل الأموال ومن جملة أساليبه للعهد ليزيد : بذل الأموال على الوفود إليه والشخصيّات في الحجاز وغيرها ، فقد ذكروا أنّه أشار على المغيرة بن شعبة أن يوفد إليه وفداً من الكوفة يطالبونه بالعهد ليزيد والبيعة معه ، فأرسل أربعين رجلًا من وجوه الكوفة ، وأمَّر عليهم ابنه عروة بن المغيرة ، فدخلوا على معاوية فقاموا خطباء ، فذكروا أنّه إنّما أشخصهم إليه النظر لأُمّة محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! كبرت سنّك وتخوّفنا الانتشار من بعدك ؛ يا أمير المؤمنين ، أَعْلِمْ لنا علماً وحُدَّ لنا حدّاً ننتهي إليه .

--> ( 1 ) عزله سنة 58 ه ؛ وفي تاريخ الطبري 3 / 58 أنّه لمّا عزل مروان عن المدينة ولّى عليها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ( 2 ) انظر : الإمامة والسياسة : 197 - 199 ، مروج الذهب 3 / 28 - 29