السيد علي الحسيني الميلاني

106

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

وأمّا الخبر الذي رووه عن الشعبي ، فقد اختلف لفظه عندهم زيادةً ونقيصة وغير ذلك ، ممّا يظن معه كونها مجعولةً ، ولا سيّما وأنّ الراوي هو الشعبي . . ففي رواية ابن عساكر ، بسنده عن يحيى بن أبي زائدة ، عن مجالد ، قال : « قيل لعامر « 1 » : لِمَ تقول لأصحاب عليٍّ ما تقول وإنّما تعلّمت منهم ؟ ! قال : من أيّهم ؟ ! قيل : من الحارث الأعور ، وصعصعة بن صوحان ، ورشيد الهجري . فقال : أمّا الحارث ، فكان رجلًا حاسباً كنت أتعلّم منه الحساب . وأمّا صعصعة بن صوحان ، فكان رجلًا خطيباً كنت أتعلّم منه الخطب ، واللَّه ما أفتى فينا بفتيا قطّ . وأمّا رشيد الهجري ، فإن صاحباً لي قال : انطلق بنا إلى رشيد ؛ فأتيناه فدخلنا عليه ، فنظر إلى صاحبي - وكان يعرفه - فقال بيده هكذا ، فحرّكها ، فقال له صاحبي هكذا ، وعقد مجالد بيده ثلاثين . فقلنا : حدّثنا يرحمك اللَّه . قال : نعم ، أتينا حسين بن عليّ بعدما قُتل عليٌّ فقلنا : استأذن لنا على أمير المؤمنين وسيّد المؤمنين . قال : ذاك قد قتل . قلت : إنّه ما قتل ، وإنّه الآن ليعرف من الديار النصل ويتنفّس بنفس الحيّ . قال : فضحك حسين وقال : أمَا إذ علمتم هذا فأدخلوا عليه

--> ( 1 ) وهو الشعبي