الشيخ عباس القمي

1045

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

برخيز اى شيخ جواد ، حواله دادم تو را به امير المؤمنين عليه السّلام . وجه را بگير از آن حضرت و بيا . و چون ساحت شيخ از حرف بيهوده مبرّا بود ، شيخ جواد قبول كرد و برخاست و به حرم مشرف شد و زمانى نگذشت كه برگشت و به دستش كيسه‌اى بود كه در آن سى شامى بود و گفت : چون داخل حرم شدم به درگاه دوم رسيدم عرض كردم : يا امير المؤمنين ، من به جهت زيارت نيامده‌ام ، بلكه از جانب شيخ مهدى به جهت حواله كه بر شما نموده سى شامى ، آمده‌ام . پس عتبهء مباركه را بوسيدم و رجوع كردم چند قدم كه برداشتم شخصى را ديدم كه فرمود : بگير اين را كه حوالهء شيخ است . پس گرفتم آن را و مبهوت شدم . چون ملتفت گشتم او را ديگر نديدم نه در رواق و نه در ايوان . و هذا من فضل اللّه يؤتيه من يشاء . و من فضائله الخاصة إنه لم يترك عبادة في الشريعة الغراء إلّا و أتى بها و فاز بعملها حتى أنه التفت يوما إلى صيام ثلاثة ايام الّتي صامها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام و أطعموا فطورهم اليتيم و الأسير و المسكين و قنعوا بالماء فنزل لتشريفهم سورة هل أتى ، فعزم على مثلها فصام ثلاثة أيام و قنع في فطوره بالماء ، و أطعم فطوره الفقراء ، و أخفى حاله عن أهله و عياله ، فلمّا كان بعد الظهر من اليوم الثالث غلبه الضعف إلى أن عرضته غشوة فظن أهله أنّه مات فأخبروا الناس فجمع عنده العلماء و الأخيار و ظن الغالب أنّه مات فأتوا بطبيب إليه ؛ فلما جس يده قال : إنّه حىّ و ليس به مرض إلّا الضعف ، فبعث إلى بيته أن يطبخ له من اللوز و السكر و لباب البرشتى ، و لم يكن يومئذ في النجف سكر في السوق و لا في غيره ، إلّا عنده فلمّا أتوا بالطبيخ و صبوه في فم الشيخ كان أول المغرب الشرعى . و حدث الشيخ المرحوم أيضا عن السيّد الأيد الصالح الورع التقى السيد مرتضى النجفي ، عن الصالح الورع الشيخ علي ، و كان مع الشيخ مهدي رحمه اللّه في سفر زيارته إلى مشهد الرضا عليه السّلام متكفلا لخدماته أمينا على نفقاته ، قال : خرجنا من بغداد و لم يكن عندى أزيد من فوارى - و هو قريب من نصف درهم - و لما دخلنا الأرض المقدسة و بقينا أياما لم يبق لنا شيء و لم نعرف أحدا نستقرض منه ، فقلت للأصحاب الّذين كانوا أضياف الشيخ : ليس لكم في هذه الليلة ما تتعشون به ؟ فذهب كل إلى وجهه و شغله و لما دخلنا الروضة المطهّرة و زرنا و صلّينا رأيت أحدا وقف إلى جنب الشيخ و هو في حالة القنوت فوضع في يده صرة فأشار