الشيخ عباس القمي
993
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
ثمّ قال « ح مل » في المتن : و كانت وفاته سنة 786 ، اليوم التاسع من جمادى الأولى . قتل بالسيف ، ثمّ صلب ، ثمّ رجم ، ثمّ احرق بدمشق في دولة بيدر و سلطنة برقوق بفتوى القاضى برهان الدين المالكى و عباد بن جماعة الشافعى بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، و في مدة « 1 » ال بس ألّف اللمعة الدمشقية في سبعة ايّام و ما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع . و كان سبب حبسه و قتله أنه و شى به رجل من أعدائه و كتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة و غيرهم ، و شهد بذلك جماعة كثيرة و كتبوا عليه شهاداتهم ، و ثبت ذلك عند قاضى صيدا ، ثم أتوا به إلى قاضى الشام فحبس سنة ، ثم أفتى الشافعى بتوبته و المالكى بقتله . فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب و أنكر ما نسبوه إليه للتقية فقالوا : قد ثبت ذلك عليك و حكم القاضى لا ينقض و الإنكار لا يفيد . فغلب رأى المالكى لكثرة المتعصبين عليه . فقتل ثمّ صلب ثمّ رجم ثمّ أحرق « 2 » - قدّس اللّه روحه - سمعنا ذلك من بعض المشايخ و رأينا به خط بعضهم ، و ذكر أنه وجده بخطّ المقداد تلميذ الشهيد . انتهى . و في « خك » : و اعلم أنه رحمه اللّه أوّل من لقّب بالشهيد ، و أوّل من هذّب كتاب الفقه عن نقل أقاويل المخالفين و ذكر آراء المبدعين . و قد أكمل اللّه تعالى له النعمة ، و جعل العلم و الفضل و التقوى فيه و في ولده و أهل بيته . أمّا زوجته ففي الأمل : أمّ على زوجة الشيخ الشهيد كانت فاضلة فقيهة عابدة ، و كان الشهيد رحمه اللّه يثنى عليها و يأمر النساء بالرجوع إليها « 3 » . و أما ولده : فمن الذكور : الشيخ رضى الدين أبو طالب محمد ، و الشيخ ضياء الدين أبو القاسم - أو أبو الحسن - على و قد مر ذكرهما ، و أنّهما من الفقهاء المشايخ الأجلاء . و الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن . في الأمل : فاضل محقّق فقيه ، يروي عن أبيه . و قد أجاز له و لأخيه رضى الدين أبي طالب محمد ، و لأخيه ضياء الدين أبي القاسم على . و من « 4 » أحفاد الشيخ ضياء الدين الشيخ خير الدين بن عبد الرزاق بن مكّى بن
--> ( 1 ) . يظهر من شرح اللمعة انه لم يكن ذلك فى الحبس فراجع ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) . قلت : كان كل لك برحبة قلعة دمشق 9 ، ج 1 ، سنه 786 ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) . امل الآمل ، ص 193 و 214 ( 4 ) . همان ، ص 67 و 58