الشيخ عباس القمي

963

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و هذا السيد يروي عن آبائه الأربعة بالترتيب عن السيد و الشيخ و سلار و ابن البراج و ابى الصلاح الحلبى ، جميع ما صنفوه . و عن مجموعة الشهيد : إنه توفّي السيد رضى الدين محمد الآوى ليلة الجمعة رابع صفر سنة 654 - انتهى . ثمّ اعلم أنّه كان من بنى أعمام هذا السيد الأجل السيد الجليل الشهيد ، تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن علي بن زيد بن الداعى . كان أول أمره واعظا و اعتقده السلطان الجايتو محمد و ولاه نقابة نقباء الممالك بأسرها العراق و الرى و خراسان و فارس و ساير ممالكه ، و كان اليهود يزورون مشهد ذى الكفل النبى عليه السّلام الواقع بين الحلّة و الكوفة على شط الفرات و يترددون إليه و يحملون النذور إليه ، فمنعهم السيد عن قربه عليه السّلام و نصب في صحنه منبرا و أقام فيه الجمعة و جماعة ، فحقده الوزير رشيد الدين الطبيب و عانده مع ما كان في خاطره منه بجاهه العظيم و اختصاصه بالسلطان ، فتوصل إلى قتله بأسباب ليس مقام ذكرها ، إلى أن قتلوا السيد تاج الدين و ولديه شمس الدين حسين و شرف الدين علي ، و كان قتل ولديه قبله ، و كان ذلك في ذى القعده سنة 711 . و اظهر أعوام بغداد و الحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين و قطعوه قطعا و أكلوا لحمه ، و نتفوا شعره ، و بيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار . فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا من قتل السيد تاج الدين و ابنيه و أوهمه الرشيد أن جميع السادات بالعراق اتّفقوا على قتله ، فأمر السلطان بقاضى الحنابلة أن يصلب ثمّ عفى عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة ، فأمر أن يركب على حمار أعمى مقلوبا و يطاف به في أسواق بغداد و شوارعها و تقدم بأن لا يكون من الحنابلة قاض - انتهى ملخصا من كتاب عمدة الطالب « 1 » . و الآوى نسبة إلى آوة كساوة و يقال لها : آبة - بالموحدة - أيضا و هى بليدة من توابع رديفها المذكورة ، كما أن البلدتين جميعا من توابع دار الإيمان قم المباركة ، و عن كتاب تلخيص الآثار : الآبة بليدة بقرب ساوة طيّبة ، إلّا أنها شيعة غالية جدا ، و بينهم و بين أهل ساوه منافرة ؛ لأنّ أهل ساوة سنّية و هم شيعة ، بينهما نهر عظيم ، سيّما وقت الرّبيع . بنى عليه أتابك شير كير قنطرة عجيبة ، و هي سبعون طاقا ، ليس على وجه الأرض مثلها . قيل : و من هذه القنطرة إلى ساوة أرض طينها لازب ؛ إذا وقع عليه المطر امتنع السلوك فيها ، و لذا اتّخذوا لها

--> ( 1 ) . عمدة الطالب ، ص 308 و 309