الشيخ عباس القمي

953

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

روضات جنّات جاى دهد . قال رحمه اللّه : قال الفاضل المذكور - في باب السين في ترجمة سعد التفتازانى : قال ابن الحجر العسقلانى - كما في بغية الوعاة : إنه ولد سنة اثنتى عشر و سبعمائة و أخذ عن القطب « 1 » . و الظاهر أنّ المراد هو القطب الدين الرازى الإمامى دون الشيرازى العامى « 2 » - انتهى . فكأنى بالمولى المحقّق قطب الملّة و الدين يوم العرصات يخاطب معاتبا صاحب الروضات ، الّذى أتعب نفسه في إخراجه من النور إلى الظلمات ، و افترى عليه بما هو أثقل من الجبال الراسيات ، فيقول له : عرفتنى في باب السين و أنكرتنى في باب القاف ؟ فما عدا مما بدا و ما دعاك إلى شقّ العصا ، و مجانبة العلماء و محوى عن دفتر السعداء ، و عدى في عداد الأعداء ؟ ! فهل رأيتنى أتوضأ بالمسكر من الشراب ، أو أسجد على خرء الكلاب ، أو أسقط من السور التسمية ، أو أكتفى « 3 » بالقراءة إلى الترجمة أو نقلت هجر نبيّنا عند الأجل ، أو رويت توبة أصحاب الجمل ؟ فهلّا فعلت بىما فعلت بطاووس اليمن ، فنظمته في سلك الفقهاء الزمن ، و اكتفيت منه بأدنى الوهم الّذى أورثك حسن الظن ، من غير شهادة أحد بحسن حاله ، و ظهور جملة من النصوص بسوء اعتقاده و قبح فعاله و شيوع فتاويه المنكرة ، و انقطاعه عن الأئمة الغرّ البررة ؟ ! فإن كان إثبات الإيمان بالإقرار ، فقد اعترفت لشمس الفقهاء الشهيد الأول و إن كان بالشهادة ، فقد شهد لى بالإيمان جمّ غفير لا يدانى أحدا منهم في العلم و العمل . و إن كان بالشهرة ، فما ذكرنى أحد من الأعلام إلّا وصفنى بالإيمان . فما هذه الغميضة عن حقى الواضح لمن كان له عينان ؟ ! و إنك و إن فضحتنى في الدنيا بعد طول السنين بين العلماء الراسخين ، و افتريت عليّ بما هو أثقل من السموات و الأرضين ، لكنى لا أؤاخذك بحقّى في هذا المشهد العظيم ، و أعفو عنك رجاء أن يصفح عنا ربّنا بعفوه الجسيم « 4 » . انتهى ، رضوان اللّه عليه و عليه .

--> ( 1 ) . بغية الوعاة ، ج 2 ، ص 285 ، ترجمه ، ص 1992 ؛ و الدرر الكامنه ، ج 4 ، ص 350 و 953 ( 2 ) . روضات الجنات ، ج 4 ، ص 34 ( 3 ) . در خاتمهء مستدرك چاپ آل البيت عليهم السّلام ، ج 2 ، ص 398 « اكتفى من القرأة بالترجمه » است ( 4 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 2 ، ص 398 - 399