الشيخ عباس القمي
922
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
بالمشهد المقدس حتّى فرض إليه نصر اللّه ميرزا ابن نادر شاه إمامة الجمعة في المشهد و كان هذا المنصب لا يعطى إلّا لأكابر الفقهاء و المجتهدين المسلمين . توفّي سنة 1198 ، و دفن في إحدى الحجر الشمالية من صحن الجديد الرضوى - « كمله » . محمّد بن قاسم الطباطبائي الفشاركي الأصفهاني « 1 » قال في « كمله » : شريكنا في الدرس عشرين سنة عند سيدنا الأستاذ حجة الإسلام الشيرازي في سامرّاء ، و كان أفضل تلامذة سيدنا الأستاذ ، و كان عالما محقّقا مدققا متبحرا ذاغور و فكر ، يغوص على المطالب الغامضة و يصل إلى حقائقها ، و كان يدرس في سامرّاء في أيام حياة أستاذه ، و كان مبدأ اشتغاله بكربلاء عند الفاضل الأردكانى ، و كان من خواص أصحاب سيّدنا الأستاذ و أهل مشورته في الأمور العامة و المصالح النوعية الدينية إلى أن توفّي سيدنا الأستاذ في شعبان سنة 1312 ، فجاءه جماعة من الأفاضل الّذين كانوا يعتقدون أنه الأعلم بعد السيّد الأستاذ و سألوه التصدى للأمور ، فقال : أنا أعلم أنى لست أهلا لذلك ؛ لأنّ الرياسة الشرعية تحتاج إلى امور غير العلم بالفقه و الأحكام ، من السياسات و معرفة مواقع الأمور و أنا رجل وسواسى في هذه الأمور ؛ فإذا دخلت أفسدت و لم أصلح و لا يسوغ لى غير التدريس . و أشار عليهم بالرجوع إلى جناب الميرزا محمد تقى الشيرازى - دام ظلّه - و خرج من سامرّاء إلى النجف و صار يدرس فيها إلى اختار اللّه تعالى في ثالث ذى القعده سنة 1316 ، و دفن في بعض حجر الصحن الشريف الشرقية قدس سرّه . كان رحمه اللّه شديد الاحتياط كثير الوسواس في الطهارة و النجاسة و سائر المعاملات ، ملتزما بالطهارة الواقعية . كان يعتقد نجاسة أكثر الأشياء و لا يكتب أسماء اللّه تعالى و لا سائر الأسماء المتبركة على القرطاس و لذا لم يبرز له مصنّفات ، و كان ثقة ورعا كثير الخيرات خصوصا فيما يتعلّق بالأئمة الأطهار عليهم السّلام و خصوصا في عزاء الحسين عليه السّلام و كان حسن المحاضرة حلو المعاشرة . و توفّي ولده السيد محمد باقر بكربلاء منتصف صفر سنة 1338 .
--> ( 1 ) . براى كسب اطلاعات گستردهتر ر . ك : اعيان الشيعه ، ج 10 ، ص 39 ؛ مكارم الآثار ، ج 4 ، ص 1435 ؛ ريحانة الادب ، ج 4 ، ص 341 ؛ الذريعه ، ج 2 ، ص 115 و 252 ؛ معجم المؤلفين العراقيين ، ج 11 ، ص 127 ؛ احسن الوديعه ، ج 2 ، ص 97 ؛ تذكرة القبور يا دانشمندان و بزرگان اصفهان ، ص 196 ؛ هدية الرازى ، ص 148 ؛ معارف الرجال ، ج 2 ، ص 149 ، 242 و 264 ؛ نجوم السماء ، ج 1 ، ص 400