الشيخ عباس القمي
872
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
صاحب مدارك و داماد شهيد ثانى ، سيد اجل على بن الحسين الصائغ ، عالم ربانى مقدس اردبيلى ، شيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخ بهائى رحمه اللّه . و در ترجمهء خالش شيخ حسن اشاره به حال اين سيد جليل نيز گرديد و جماعتى بعد از وفات او ، او را مرثيه گفتهاند . حكي أنّه لما مات السيد محمد المذكور كتب الشيخ حسن خاله على قبره : رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا و رثاه بأبيات كتبها على قبره : لهفى لرهن ضريح كان كالعلم * للجود و المجد و المعروف و الكرم قد كان للدّين شمسا يستضاء به * محمّد ذو المزايا طاهر الشّيم سقى ثراه و هناه الكرامة و الر * يحان و الروح طرّا بارئ النّسم و حكي أنّه سافر السيد محمد و الشيخ حسن إلى العراق عند مولانا أحمد الأردبيلى ، فقالا : نحن لا يمكننا الإقامة مدّة طويلة و نريد أن نقرأ عليك على وجه نذكره إن رأيت ذلك صلاحا . قال : ما هو ؟ قالا : نحن نطالع و كلّ ما نفهمه ما نحتاج معه إلى التقرير ، بل نقرأ العبارة و لا نقف و ما يحتاج إلى البحث و التّقرير نتكلّم فيه ، فأعجبه ذلك و قرأ عنده عدّة كتب في الأصول و المنطق و الكلام و غيرها ، مثل شرح المختصر العضدى و شرح الشمسيّة و شرح المطالع و غيره و كان - قدّس اللّه روحه - يكتب شرحا على الإرشاد و يعطيهما أجزأ منه و يقول : انظروا في عباراته و أصلحوا منها ما شئتم ؛ فإنى أعلم أن بعض عباراته غير فصيح . فانظر إلى حسن هذا النّفس الشّريفة ، و كان جماعة من تلامذة ملّا أحمد يقرؤون عليه في شرح المختصر العضدى و قد مضى لهم مدّة طويلة ، و بقى فيه ما يقتضى صرف مدّة طويلة أخرى حتّى يتم ، و هما إذا قرأ يتصفّحان أوراقا حال القراءة من غير سؤال و بحث و كان يظهر من تلامذته تبسّم على وجه الاستهزاء بهما على هذا النّحو من القراءة ، فلمّا عرف ذلك منهم تألّم كثيرا منهم ، و قال لهم : عن قريب يتوجّهون إلى بلادهم و تأتيكم مصنّفاتهم و أنتم تقرؤون في شرح المختصر و كانت مدة إقامتهما قليلة فلمّا رجعا صنّف الشيخ حسن المعالم و المنتقى و السيّد محمّد المدارك و وصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المولى أحمد رحمه اللّه .