الشيخ عباس القمي
853
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
و الحديث و الأصول و الرجال ، كان من حجج الإسلام و مراجع الشيعة في التقليد . أكبّ على التحصيل طول عمره ، صنّف في الفقة و الأصول و الرجال ، كان من تلامذة الشيخ محسن خنفر ، عميق الفكر ، دقيق النظر ، انتهت إليه رياسة العرب في النجف الأشرف بعد وفاة الشيخ محمد حسين الكاظمى سنة 1308 ، كان حسن المحاضرة ، حلو الكلام ، يعلوه نور التقوى و العلم ، عالم ربّانى من بيت علم و ورع و زهد ، و يروي عن الحاج مولى علي بن خليل الرازى ، له شرح المعالم و رسالة في أصالة البرائة ، و حاشية على بعض كتب الجواهر ، و كتاب احياء الموات في تراجم الروات على ترتيب الحاوى . توفّي يوم الإثنين 14 شوال سنة 1323 ، و دفن مع أبيه و جدّه في حجرة الصحن الشريف المتصلة بقبر شيخنا الأنصارى . قال « ح كمله » : حدّثني قدس سرّه قال : لمّا فرغت من معالجة رجلى في بغداد اجتمع عليّ جماعة من أهلها و طلبوا منّى الإقامة عندهم ببغداد لإصلاح أمور دينهم فأجبتهم ، فلمّا جنّ عليّ الليل سمعت نداء : يا محمد طه ، اخترناك للبلاء و مسكنك النجف . فلمّا أصبحت اعتذرتهم و توجّهت إلى النجف ، فأول ما ابتليت به أن مات ولدى الشيخ مهدى و لم يكن له ولد غيره و كان فاضلا ، ثم ذهبت عينى فقلت له و الثالثة لم تذكرها . فقال : و ما هى ؟ قلت له : الرياسة الّتي أنت مبتلى بها اليوم . فقال : نعم ، و نعم ما قلت . فأسأل اللّه الإعانة و حسن العاقبة . و هذا يدلّ على أنّه كان من المقربين . محمّد طاهر بن محسن بن إسماعيل الدسفولي « 1 » من أجلّة علماء عصرنا في خوزستان ، و كان المرجع العام في تلك البلاد ، طار صيت زهده و ورعه و تقواه و قدسه و فقاهته في كلّ الإيران و العراق ، مرجع لأهل عربستان و خوزستان في التقليد . كان من شيوخ الشيعة من بيت علم قديم . عمّه الشيخ اسد اللّه صاحب المقابيس و أبوه الشيخ الفقيه ، و لهم ذريّة علماء فضلاء ، و لصاحب الترجمة
--> ( 1 ) . زندگانى و شخصيت شيخ انصارى قدس سره ، ص 275 ، در اين كتاب ولادت او 1230 و وفاتش 1315 ثبت شده است ؛ معجم مؤلفى الشيعه ، ص 174 ؛ اعيان الشيعه ، ج 9 ، ص 376 ؛ مكارم الآثار ، ج 3 ، ص 899 ؛ المآثر و الآثر ، ص 151 ؛ نقباء البشر ، ج 3 ، ص 974 ؛ الذريعه ، ج 15 ، ص 125 و ج 21 ، ص 31