الشيخ عباس القمي

805

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

في إيران . فلمّا رأى الشيخ أنّ كلام الرسول قد أثّر في مزاجه الأشرف و انزجر من حكايته ، فقال الشيخ بحضرته : ليس لتلك العلوم الّتي عدّها الرسول و قر و اعتبار عند أصحاب الكمال ، و الشيخ في أثناء الكلام قد حلّ شدّة چاقشوره « 1 » الّذي لبس ، و أنا أنظر إليه و أتعجّب من حركة يد الشيخ في هذا المجلس ، و الملك الأعظم ناظر له ، فبعد لحظة قد أطال الشيخ الشدّ في تلقاء وجه الرسول ماسكا رأس الشدّ بيده ، فاستحال الشدّ في الحال بالتنين العظيم ، فاستحوش الرسول و كل أهالى المجلس ، و قاموا و أرادوا الفرار من المجلس ، فانجذب « 2 » الشيخ رأسه بجانبه ، فعاد الشدّ كما كان ، فعرض الشيخ بخدمته الأشرف « 3 » أنّ تلك الأعمال ليس لها اعتبار عند ذوي الأبصار ، و قد تعلّمت هذا العمل في بعض [ هذه ] الأيام عن بعض أرباب المعارك في ميدان أصفهان ، و هذا من أعمال اليد و النيرنجات و قد تعلّمها أصحاب المعارك لاستجلاب الدرهم و الدينار من العوام للحاجات . فأفحم الرسول و رجع عن المجلس الأرفع نادما للتكلّم عند الملوك و الأفاضل بأمثال تلك الحكايات و تعيير العلماء بهذه الخرافات « 4 » . السابع : قال شيخنا الأستاذ في « خك » في ترجمة هذا الشيخ أيضا و ذكره الشيخ ( السيد ص ) علي بن معصوم و قال : ولد ببعلبك . و ساق كلام « فه » قريبا مما ذكرناه . إلى أن قال : و قد أطال ابو المعالي الطالوي « 5 » في الثناء عليه و كذلك البديعي « 6 » ، ثم السيد على نقل عن الطالوي : أنّه ولد بقزوين ، و أخذ عن علماء تلك الدائرة ، ثمّ خرج من بلده و تنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى أصفهان ، فوصل خبره إلى سلطانها شاه عباس فطلبه لرياسة علمائها ، فوليها عظم قدره و ارتفع شأنه ، إلا أنّه لم يكن على مذهب الشاه في زندقته ، لانتشار صيته في سداد دينه ، إلّا أنّه غال في محبّة آل الرسول و أهل البيت ، و ألّف مؤلّفات

--> ( 1 ) . ر . ك : لغت‌نامه دهخدا ، ص 45 حرف ج ، تسلسل 41 ( 2 ) . در خاتمه ، چاپ جديد « فجذب » است ( 3 ) . در خاتمه ، چاپ جديد « الشريف » است ( 4 ) . محبوب القلوب ( 5 ) . او درويش محمد بن احمد طالوى أرنقى ( م 1014 ) صاحب سانحات دمي القصر في مطارحات بني العصر است ( 6 ) . يوسف بديعى دمشقى حلبى ( م 1073 )