الشيخ عباس القمي

767

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

بلد الكاظمين ، استقبله أهلها على بعد فرسخين و ثلاثة ، و حملوا التخت على الرؤوس و اجتمع خلق عظيم و كان يوما مشهودا ، بحيث خيف على الصندوق أن ينكسر لمّا وضع على الحرم الشريف من كثرة إزدحام الخلق عليه فباتوا ليلة في الكاظمين و عند الصبح ، اجتمع الخلق و حملوا النعش الشريف - و هم ألوف - فلمّا قربوا من بغداد خرج أهلها حتى أهل الذمّة و أرسل المشير رجب پاشا العسكر السلطاني للاستقبال على هيئة الحزن فنكسوا البنادق ، و اتّصل الناس بعضهم ببعض حتى إذا وصلوا موضعا يسمّى ب « الخرّ » وضعوا النعش الشريف ، و أحاطوا به باللطم ، و لمّا رفع ، رفعوا التراب الّذي وضع عليه و أخذوه للتبرّك . و ساق صاحب التكملة قصّة ورودهم الكربلاء المشرفة و خروجهم منها إلى أن وردوا النجف الأشرف . قال : فلمّا وردوا النجف ، أدخل التخت إلى الرواق الشريف ، و أغلق الحرم و أخرجوا النعش الشريف من التخت ، و أدخل به الحرم المبارك ، و لمّا تمّ به الطواف و الزيارة وضع في الرواق حتى إذا كان نصف الليل أخرج إلى المدرسة المتّصلة بالصحن في جنب الباب الطوسي ، فصبروا حتى فرغوا من حفر القبر . و أخرجوا الجسد بعد أن فرشوا أرض القبر بالتربة الحسينية الّتي قد ادّخرها رحمه اللّه و كانت عند وكيله الحاج محمد إبراهيم الكازروني و لفّوه بالبردة اليمانية الّتي كانت معهم و أخذوا في سائر الآداب المستحسنة [ المستحبّة ظ ] ، و تمّ دفنه آخر ليلة من شعبان ، و أقيمت له الفواتح في جميع العالم رحمه اللّه ورثته الشعراء بما لو جمع ، لكان مجلّدا ضخما - انتهى . محمّد بن الحسن المشهدي « 1 » شيخ عالم مؤيّد ، و فاضل كامل مسدّد جامع ماهر ، متتبّع خبير صاحب مؤلّفات نافعه ، مانند فيروزه‌جات طوسيه ، شرح بر دره ، و مرشد الخواص در حل مشكلات آيات و روايات و فقرات ادعيه و زيارات و بيان نكات آنها ، و ترجمهء طب الرضا ، و رسالهء شرق و برق ، و رسالهء كل جعفرى ، و كتابى در اصول فقه ، و زبدة وجيزة إلى تحقيق التقادير الشرعية ، و رساله كشف الغطاء في حكم الغناء ، و رسالهء در احكام ذهب و فضه

--> ( 1 ) . تاريخ علماى خراسان ، ص 84