الشيخ عباس القمي
756
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
العلماء كما يظهر من الرجوع إلى « مل » و ينتهي نسبهم إلى الحرّ بن يزيد الرياحي المستشهد بين يدي الحسين عليه السّلام كما أشرنا أليه في ترجمة أبيه الحسن بن علي . رضوان اللّه عليهم . و كان الشيخ الحرّ متوطّنا في المشهد المقدّس ، و أعطي منصب القضاء و شيخوخة الإسلام في تلك الديار ، و صار بالتدريج من أعاظم علمائها الأعلام و أركانها المشار إليهم بالبنان إلى أن توفّي - أحلّه اللّه سبحانه أعلى منازل الجنان و سقى روضته ينابيع الرضوان . و لنقتصر في ذكر وفاته بما ذكر أخوه الشيخ أحمد رحمه اللّه في درّ المسلوك . قال رحمه اللّه : في اليوم الحادى و العشرين من شهر رمضان سنة 1104 كان مغرب شمس الفضيلة و الإفاضة و الإفادة ، و محاق بدر العلم و العمل و العبادة ، شيخ الإسلام و المسلمين ، و بقية الفقهاء و المحدّثين ، الناطق بهداية الأمّة و بداية الشريعة ، الصادق في النصوص و المعجزات و وسائل الشيعه ، الإمام الخطيب الشاعر الأديب ، عبد ربّه العظيم العلي الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، المنتقل إلى رحمة باريه عند ثامن مواليه . في ليلة القدر الوسطى و كان بها * وفاة حيدر الكرّار ذي الغير يا من له جنّة المأوى غدت نزلا * أرقد هناك فقلبي منك في سعر طويت عنّا بساط العلم معتيا * فأهناء بمقعد صدق عند مقتدر تاريخ رحلته عاما فجعت به * و أسرى لنعمة باريه على قدر و هو أخي الأكبر ، صلّيت عليه في المسجد تحت القبّة جنب المنبر ، و دفن في أيوان حجرة في الصحن الروضة الملاصق لمدرسة ميرزا جعفر ، و كان قد بلغ عمره اثنين و سبعين ، و هو أكبر منّي بثلاث سنين ، إلّا ثلاثة أشهر . و من شعره : لا تكن قانعا من الدين بالدوّ * ن و خذ في عبادة المعبود و اجتهد في جهاد نفسك و ابذل * في رضى اللّه غاية المجهود و منه : فرضت على نفسي فرائض جمّة * و قربك يا مولاى من أكدّ الفرض فإن عشت ثلث القرب و إن أمت * فللّه ميراث السماوات و الأرض و منه : لحيّ اللّه من لا يغلب النفس و الهوى * إذا طلبا ما ليس يحسن في العقل