ملا محمد مهدي النراقي

539

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

وجوده وجود الآخر ، فيكون ممكناً ومعلولًا ، إلى آخر ما ذكره للتوضيح والتفصيل ، وإلّا فالدّليل تمام بهذا القدر بانضمام أنّه خلاف الفرض . والفرق بين الدّليلين باعتبار التوضيح والتفضيل 129 / / وإلّا فأصلهما واحد . ثمّ قال : « الفرق بين الأوّل والثاني » إلى قوله : « وأيضاً » غير ظاهر ، إلّا بأنّه ألزم في الثاني على تقدير الإمكانِ الإستنادَ إلى الثالث الموجب لخلاف الفرض ، وأيضاً فصّل العلاقة فيه إلى الذاتية والعرضية ، وفي الأوّل أبدأ الاحتمالات على تقدير الإمكان وأبطلها من غير تعرّض للاستناد إلى الثالث وتفصيل العلاقة إلى القسمين . والأوّل وإن لم‌يصرّح به في الأوّل إلّا أنّه ظهر توقّف إثبات بعض مقدّماته على التمسّك بنفيه ، وإلّا لزم خلاف الفرض . وأمّا الثاني - أيتفصيل العلاقة - فأمره سهل ؛ إذ لا يذهب الوهم على تقدير فرض المدّعي على ما ذكره إلى هذاالإحتمال ، ولو فرض ذهابه إليه لابدّ في الأوّل أيضاً من إبطاله فلم يبق فرق يعتدّ به بين الدّليلين حتّى يحسن جعلهما دليلين . ثمّ بيّن الفرق بين قوله : « أيضاً » وما سبقه في الثاني من غير تعرّض التفرقة بينه وبين الأوّل ، ومحصّل فرقه على ما ظهر من تقرير الدليل هو أنّ فيما سبقه بُني الكلام على لزوم خلاف الفرض في الشقّ الثاني من حيث إنّ العلاقة تكون عرضية « 1 » والمفروض أنّ بينهما علاقة ذاتية ، وفيه قطع النّظر عن ذلك ، وفصّل هذا الشقّ إلى شقّين ، وألزم في كلّ منهما كونهما من حيث التكافؤ معلولين ، وهو خلاف الفرض ؛ إذ الفرض انّهما من حيث التكافؤ واجبان ، أو الزم هذا في الشقّ الأخير ، وألزم في الأوّل أوّليّة

--> ( 1 ) ف : عرضة