ملا محمد مهدي النراقي
537
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
وأيضاً التعميم ينافي تجويزه كون أحدهماعلى تقدير المعلولية « 1 » معلولًا لمكافئه لا من حيث هو مكافئة ؛ لأنّه يصحّ على تقدير كون التلازم باعتبار 128 / / اللاحق والتلازم بحسب الماهية تلازم في الوجود الخارجي لا باعتباره ، إلّا أن يقال : التجويز بالنّظر إلى الفرد الآخر . ويمكن أن يقال : فرض التلازم بين الشّيئين بحسب الذات - أيالوجود الخارجي - وإن كان منافياً - لعلية أحدهما للآخر لايجابه العلّية بدون الوجود ، إلّا أنّ ذلك لا يوجب أزيد من خلاف الفرض أو لزوم الدّور . وأمثال هذه الفروض في كلمات الشيخ كثيرة . وأيضاً التعميم ينافي حكمه بعرضيّة « 2 » العلاقة في هذا الشقّ ؛ لأنّها لا يكون إلّا في اللّزوم باعتبار اللاحق ، وإجراؤه في اللّزوم باعتبار الوجود لا يخلو عن تكلّف . وبعضهم قال : في تقرير هذا الحمل بهذا الاحتمال المراد انّه إذا لميكن أحد الواجبين علّة مطلقة للآخر ، ولا لهما علّة خارجة ، ( 1 ) : فإمّا أن يكون « 3 » وجود أحدهما وحقيقته الخاصّة أن يكون مع الآخر ، ( 2 ) : أو لا . فعلى الأوّل : يكون وجوده وجوداً نسبيّاً تعلّقياً . كوجود الإضافات والأعراض والصّور المنطبعة ، فكيف يكون واجباً وهو من الممكنات الناقصة الوجود لا المستقلّة ، كالجواهر المفارقة ؟ وكيف يكون علّة الشّيء الذي يكافئه في الوجود ، بل يجب أن يتأخّر عنها مطلقاً ، فلا يكون سبب العلاقة بينهما من الطرفين كما هو شأن المتكافئين ، بل من جانب واحد كما هو شأن العلّة والمعلول .
--> ( 1 ) د : - المعلولية ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : بعرضه ( 3 ) ف : + نحو