ملا محمد مهدي النراقي

532

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء

لهما ، وقال معروضهما قد يكون موضوعاً لا مادّة ولا موضوعاً ، كما إذا لم‌يكن موجوداً في الخارج كالتقدّم والتأخّر العارضين لأجزاء الزّمان . وهذا لا يساعده اللفظ وكأنّه كانت لفظة « أو » مكرّرة في نسخته . ثمّ هذا الكلام ، سيّما على التوجيه الأخير للترديد إنّما يوافق قول المشهور من أنّ السبب الخارج الموجب لا يكفي في التلازم ، وينافي ما ذكره القائل المذكور ، ودفع المنافاة بأنّ غرضه أنّ في المتلازمين سوى لإحتياج إلى العلّة الموجبة يوجد الاحتياج إلى أمور أخر أيضاً من المادّة أو الموضوع ، لكن أمثال هذا الاحتياج لا يكفي في التلازم ، بل لابدّ من وجود العلّة الموجبة . وبالجملة غرضه التفصيل والتوضيح ، كما ترى . ثمّ في بعض النّسخ « أو أحدهما » ، والظاهر حينئذٍ كونه عطفاً على « الموضوعين » ، وإشارة إلى احتمال افتقار كلّ منهما إلى أحد المعروضين وهو معروض نفسه دون معروض الآخر ، لا على لهما « 1 » ، وإشارة إلى احتمال افتقار أحدهما إلى القابل دون الآخر ؛ لأنّ هذا ممّا لايتوهّم أحد . وعلى هذا فالمراد من أحدهما أحد الفردين من الشيئين لا إحداهما . ويحتمل على بعد إرادة إحديهما نظراً إلى احتمال تخصّص الاحتياج بالاحتياج إلى خصوص الموضوع أو المادّة أو عدم 125 / / ظهور موضع يكون الاحتياج فيه إلى المحلّ . وذلك ( 1 ) : إمّا إشارة إلى قوله : « والمضافان ليس أحدهما واجباً بالآخر » ، ليكون بياناً لما ادّعاه من حاجة المضافين إلى أمر خارج ، ويكون المطلق إلى آخرالفصل بيان عدم وجوب أحدهما بالآخر ووجوبهما بالثالث : ( 2 ) : أو إلى قوله : « فاذن ليس يمكن أن يكونا متكافئى

--> ( 1 ) كذا وفي العبارة وجه اضطراب