ملا محمد مهدي النراقي
467
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
بمعنى ما عرض له الإضافة الموجودة دون الاعتبارية . قيل : الأوّل كالثالث يصحّ على كلا المعنيين للتكافؤ ، والثّاني لايصحّ على الثاني لانتفاء العلّية بين الحقيقتين . قلنا : لو صحّ على الأوّل لصحّ على الثّاني لأعمّيته . قيل : المعتبر في الحقيقي هو الأوّل فتختصّ « 1 » صحّته به . قلنا : اعتبار الأخصّ في الشيء لاينفى صحّته على تقدير الأعمّ ، وعلى الوجوه الثلاثة يندفع ايراد بأنّه لو أريد بالمضاف الحقيقي فلا يوجد إلّا في الإضافة الحقيقية ، سواء قلنا بوجودها في الخارج ، أو لا ، وهي من مقولة الأعراض عن الواجب ضروري . وإن أريد به المشهوري ، 109 / / فيوجد في الواجب أيضاً كالعلية والوحدة والتقدّم وغيرها . أمّا على الأوّل والثالث فظاهر . وأمّا على الثاني فلأنّ المراد بالحقيقي ليس إلّا ما يكون تصورة مع تصوّر « 2 » آخر ، وأين الضرورة في كون مثله عرضاً حتّى يدّعي بداهة نفيه عن الواجب ؟ وقيل في الجواب : إنّ المجعول أوّلًا وبالذات نفس ذات المعلول وجوهر ماهيته ، ومعلوم أنّ مرتبة ذات العلّة متقدّمة في لحاظ العقل على مرتبة ذات المعلول تقدّماً بالذّات ، فكلّ ممكن في مرتبة ذاته المجعولة وماهيته المبتدعة تلزمه الإضافة إلى ذات الجاعل بالمجعولية والمعلولية ، إذ لحاظ ذاته بعينه لحاظ شيء من تلقاء آخر . وأمّا الجاعل فذاته متقرّرة في مرتبة ليس لها ذات المجعول ، فإضافة الجاعلية والمجعولية ليست مكتسبة في تلك المرتبة ، فالجاعل في مرتبة ذاته لاتعرضه الإضافة بخلاف المعلول ، فإنّ الإضافة تلحقه في نفس مرتبة ذاته المعلولة ، وسنخ جوهر ماهيته المجعولة جعلًا بسيطاً .
--> ( 1 ) د : فتخصص ( 2 ) د : تصوره