ملا محمد مهدي النراقي

47

جامعة الأُصول

وامكان ادراك العقل الوجوب والحرمة العقليّين مبنى على ما هو التحقيق عندنا من كون الحسن والقبح عقليّين - وتحقيق القول فيه يليق بموضع - آخر فيمكنه ان يحكم بانّ بعض الأفعال واجب في الواقع بالمعنى المذكور كوجوب قضاء الدين وردّ الوديعة وبعضها حرام كازهاق النّفس ظلماً ، بل يمكنه ادراك المستحبّ العقلي ايضاً كاستحباب الاحسان وقد ذكر ذلك جمع من علمائنا منهم المحقّق في « المعتبر » « 1 » والشهيد في « الذكرى » « 2 » مع انّ الظاهر انّه بديهيّ لا يحتاج إلى التأمّل ولكن قالوا : لا يمكن اثبات الوجوب والحرمة الشرعيّين بالعقل وستعرف إن شاء اللَّه ما هو الحقّ في المسألة . انّهم استدلّوا على مطلبهم بما عرفت من الآيات والاخبار والادلّة الأُخر وبصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : بنيالاسلام على خمسة أشياء - إلى أن قال - اما لو انّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه ويكون جميع اعماله بدلالته إليه ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الايمان « 3 » - الحديث -

--> ( 1 ) المعتبر صفحه 106 الطبع الحجري ( 2 ) الذكرى صفحه 5 . الطبع الحجري و 1 / 52 الطبع الحديث ( 3 ) الكافي 2 / 19 . الوسائل 1 / 5 و 90 نقلًا عن الكافي والمحاسن