ملا محمد مهدي النراقي
16
جامعة الأُصول
الرّضاع ، أو منع شخص شخصاً من ربط دابّته فهربت فهلكت ، فأكثر الفقهاء حكموا بعدم ضمان الغاصب للوالد والدّابة في الصّورتين لأصالة براءة الذمّة من حقّ المغصوب منه ولم يرد في الشريعة انّ ذلك يوجب شغلها . والأولى ان لا يفتى الانسان في مثل هذه المسائل بشيء من النفي والاثبات لأجل أصالة براءة الذمّة ، مالم يثبت شغلها لا يجوز الحكم بشغل الذّمة ، إذ لا يلزم من عدم جواز الحكم بشغل الذمّه جواز الحكم بعدم شغلها فإن الجهل واسطة بينها فينبغي التوقّف في مثله انتهى حاصل ما قيل وستعرف زيادة توضيح ان شاء اللَّه وما يرد عليه . ومنها : أصالة نفي الحكم الشّرعي مطلقاً سواء كان وجوباً أو استحباباً أو حرمة أو كراهة وهذا ايضاً داخل تحت الرّاجح . ومنها : استصحاب حال العقل اي الحالة السّابقة وهي عدم شغل الذّمة أو عدم شيء اخر ، فيقال : قبل ذلك لم تكن الذمّة مشغولة فكذا الان حتى يثبت الدّليل . مثلًا عند خروج المذي ، يقال : قبل ذلك لم تكن الذمّة مشغولة بالتكليف بالوضوء فكذا الان للاستصحاب . ثمّ إنّ الحالة السّابقة يمكن أن يكون عدم التكليف وأن يكون العدم الصّرف فيستصحب كلاهما . والفرق بين هذا القسم من الاستصحاب وأصل البراءة بشيئين : أحدهما انّ بناء أصل البراءة على انتفاء الحكم في الحال ولا يلتفت