سعيد أيوب

87

معالم الفتن

أهل الشام وهو يقول : لم يبق إلا الصبر والتوكل * ثم التمشي في الرعيل الأول مشى الجمال في حياض المنهل * والله يقضي ما يشاء ويفعل ( 1 ) وروي أن الصحابي الجليل عبد الله بن بديل هو ونفر من أصحابه على الموت ، فاقتحم هو وأصحابه قبة معاوية وكان عدد أصحابه بين المائتين والثلثمائة . وعندما أرسل إليه الأشتر أن يقاتل بين الناس لأن في هذا بقاء له ولأصحابه أبى . وانطلق نحو معاوية وكان حول معاوية رجال كالجبال يقول الطبري : كان في يده سيفان وخرج أمام أصحابه . فأخذ كلما دنا منه رجل ضربه فقتله حتى قتل سبعة ، ودنا من معاوية فنهض إليه الناس من كل جانب ، وأحبط به وبطائفة من أصحابه ، فقاتل حتى قتل وقتل ناس من أصحابه ورجعت طائفة ( 2 ) . * ومنهم ( أويس بن عامر القرني ) : أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون حجة على التابعين كي ينصروا عليا ، روي الإمام مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خير التابعين رجل يقال له أويس " ( 3 ) ، وقال الحاكم : أويس لم يصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما ذكره رسول الله ودل على فضله ( 4 ) ، وقال النووي : هو من دلائل النبوة لأنه أخبر عن اسمه واسم أبيه ونعته وقبيلته ، وإنه يجتمع بعمر ، وكل ذلك غيب ، فكان ذلك . ولفظ مسلم " يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، وكان به برص . فبرأ منه إلا موضع الدرهم . له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره . . . " ، وقال لعمر :

--> ( 1 ) الإصابة 40 / 4 . ( 2 ) الطبري 13 / 6 . ( 3 ) مسلم في فضل أويس ( الصحيح 95 / 16 ) . ( 4 ) الحاكم ( المستدرك 402 / 3 ) .