سعيد أيوب
70
معالم الفتن
على شئ أو أنهم لم يولوا شيئا . كما ورد في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبر بالغيب عن ربه جل وعلا . 4 - الاصطفاف للقتال : على أرض صفين رفعت رايتان لا ثالث لهما . راية النبي صلى الله عليه وسلم بمودة أهلها وأعلن أن حربهم حربه وسلمهم سلمة . . وبين أنهم يؤدون عنه وأنهم يدورون مع الكتاب ولن يفترقا حتى يردا على الحوض . وأخبر أن الأمة ممتحنة بأصحاب هذه الراية ولذلك أوصي بهم في كل موضع من المواضع وقال : " أوصيكم الله في أهل بيتي " . وراية حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتح الطريق لها . وحدد أسماء وبين معالم للفتن . كيف يقف الصحابة عند الأبواب ويمنعوا الناس من الدخول فيها . لأن الدخول يعني فتح طريق آخر على امتداده ترفع رايات أكثر من سبعين فرقة ويرى على امتداده الأئمة المضلون وأمراء الجور الذين يقتتلون على الملك ويحرصون على الإمارة . وفي نهاية المطاف عندما تنهدم الدنيا يتمنوا أن يخروا من الثريا ولم يلوا من أمر الناس شيئا . وأخبر النبي أن التكالب على الدنيا يعني عدم الورود على الحوض لأن الكتاب لا يأمر الناس بالحرص على الإمارة واكتناز الذهب والفضة . لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ويل لبني أمية " ثلاث مرات ( 1 ) ، ولقد وردت أحاديث صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أسماء قادة الفتن وحذر منهم . وكان حذيفة يقول : أنسي أصحابي أم تناسوا . والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا . . . ألا وقد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته " ( 2 ) ، وروي عن الإمام علي وعمار
--> ( 1 ) رواه ابن منده وأبو نعيم عن حمران بن جابر ورواه ابن قانع عن سالم الحضرمي ( كنز العمال 165 / 11 ) . ( 2 ) رواه أبو داود ، وسبق تخريجه .