سعيد أيوب

62

معالم الفتن

الخط " ( 1 ) ، وقال ، " العلم علمان . مطبوع ومسموع . ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع " ( 2 ) وجبت الناس في العلم فقال : " كل وعاء يضيق بما جعل فيه : إلا وعاء العلم فإنه يتسع " ( 3 ) ، وساق الناس إلى طريق الفكر فقيل له : صف لنا العاقل ، فقال : هو الذي يضع الشئ في مواضعه فقيل : فصف لنا الجاهل ، قال : قد فعلت ( 4 ) . وقيل له : ما هو الخير ؟ فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك . ولكن الخير أن يكثر علمك . وأن يعظم حلمك " ( 5 ) . لقد كان الإعلام العلوي يدق أوتاد العلم في كل مكان ويعمل على دوام العلم ليكون حجه على كل زمان . قال الإمام حين سأله رجل أن يعرفه ما الإيمان قال له : إذا كان غدا فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك فإن الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا " ( 6 ) . وبينما كان الإعلام الأموي يدق أوتاد البدعة والفرقة كان الإعلام العلوي يدق أوتاد السنة والجماعة . عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه ، قال : كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين . أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة . ومن أهل السنة ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل عنها أحدا بعدي . فأما أهل الجماعة فأنا ومن تبعني وإن قلوا . ذلك الحق من أمر الله وأمر رسوله . فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ومن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل السنة المتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله وإن قلوا ، وأما أهل البدعة . فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا . وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج . وعلى الله

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد 614 / 5 . ( 2 ) المصدر السابق 631 / 5 . ( 3 ) المصدر السابق 490 / 5 . ( 4 ) المصدر السابق 517 / 5 . ( 5 ) المصدر السابق 372 / 5 . ( 6 ) المصدر السابق 572 / 5 .