أبو علي سينا

43

الشفاء ( الإلهيات )

[ الفصل السابع ] ( ز ) فصل في أن واجب « 1 » الوجود واحد ونقول أيضا : إن واجب الوجود يجب أن يكون ذاتا واحدة . وإلا فليكن كثرة « 2 » ويكون « 3 » كل واحد منها واجب الوجود ، فلا يخلو إما أن يكون كل واحد منها في المعنى الذي هو حقيقته ، لا يخالف الآخر البتة أو يخالفه . فإن كان لا يخالف الآخر في المعنى الذي لذاته بالذات ، ويخالفه بأنه ليس هو ، وهذا خلاف لا محالة ، فيخالفه في غير المعنى . وذلك لأن المعنى الذي هو فيهما غير مختلف ، وقد قارنه شيء به « 4 » صار هذا أو في هذا ، أو قارنه نفس أنه هذا أو في « 5 » هذا ، ولم « 6 » يقارنه هذا المقارن في الآخر ، بل ما به صار ذاك ذاك « 7 » ، أو نفس أن ذاك ذاك « 8 » ، وهذا تخصيص ما قارن ذلك المعنى ، وبينهما به « 9 » مباينة . فإذن كل واحد منهما يباين الآخر به ، وليس يخالفه في نفس « 10 » المعنى ، فيخالفه في غير المعنى « 11 » . والأشياء « 12 » التي هي غير المعنى وتقارن المعنى هي الأعراض واللواحق الغير الذاتية . وهذه اللواحق فإما أن تعرض لوجود « 13 » الشيء بما هو « 14 » ذلك الوجود

--> ( 1 ) واجب : الواجب ج ، ص ، ط ( 2 ) كثرة : كثيرة ص ، م ( 3 ) ويكون : فيكون ج ، ص ، ط ، م ( 4 ) به : ساقطة من ج ، ط ( 5 ) أو في : في م ( 6 ) ولم : أو لم ط ( 7 ) ذاك ذاك : ذلك ذلك ج ( 8 ) ذاك ذاك : ذلك ذلك ج ( 9 ) به : ساقطة من م ( 10 ) نفس : ساقطة من ص ؛ + أصل ج ، ص ، ط ( 11 ) فيخالفه . . . المعنى : ساقطة من م ( 12 ) والأشياه : فالأشياء ج ؛ بل نقول الأشياء ط ( 13 ) لوجود : لحقيقة ص ، ط ( 14 ) هو : + تلك الحقيقة أو لوجوده بما هو ص ، ط .