أبو علي سينا

27

الشفاء ( الإلهيات )

وهناك يجب أن ننظر في العدد ، وما نسبته إلى الموجودات ، وما نسبة الكم المتصل ، الذي يقابله بوجه ما ، إلى الموجودات « 1 » ، ونعد الآراء الباطلة كلها فيه ، ونعرف أنه ليس شيء من ذلك مفارقا ولا مبدأ للموجودات « 2 » ، ونثبت العوارض التي تعرض للأعداد ، والكميات المتصلة ، مثل الأشكال وغيرها . ومن توابع الواحد : الشبيه ، والمساوي ، والموافق ، والمجانس ، والمشاكل ، والمماثل ، والهو هو . فيجب أن نتكلم في كل واحد من هذه ومقابلاتها ، وأنها « 3 » مناسبة للكثرة مثل الغير الشبيه ، وغير المساوي « 4 » ، وغير المجانس ، وغير المشاكل ، والغير بالجملة ، والخلاف ، والتقابل ، وأصنافها ، والتضاد بالحقيقة ، وماهيته . ثم بعد ذلك ننتقل إلى مبادئ الموجودات فنثبت المبدأ الأول وأنه واحد حق في غاية الجلالة ، ونعرف أنه من كم وجه " واحد " ، ومن كم وجه " حق " « 5 » ، وأنه كيف يعلم كل شيء ، وكيف هو قادر على كل شيء ، وما معنى أنه يعلم وأنه يقدر ، وأنه جواد ، وأنه سلام أي خير محض ، معشوق لذاته ، وهو اللذيذ الحق ، وعنده الجمال الحق ، ونفسخ ما قيل وظن فيه من الآراء المضادة للحق ، ثم نبين كيف نسبته إلى الموجودات عنه « 6 » ، وما أول الأشياء التي توجد عنه . ثم كيف تترتب عنه الموجودات « 7 » مبتدئة من الجواهر الملكية العقلية ، ثم الجواهر الملكية النفسانية ، ثم الجواهر الفلكية « 8 » السماوية ، ثم هذه العناصر ، ثم المكونات عنها . ثم الإنسان وكيف تعود إليه هذه الأشياء ، وكيف هو مبدأ

--> ( 1 ) وما نسبة الكم المتصل . . . الموجودات : ساقطة من ب ( 2 ) للموجودات : الموجودات ط ( 3 ) وأنها : ولأنها ب ، ص ؛ فإنها ط ( 4 ) المساوى : + وغير الموافق ب ( 5 ) في غاية . . . . . . حق : ساقطة من م ( 6 ) الموجودات عنه : الموجودات م ( 7 ) الموجودات : + مترتبة م . ( 8 ) الفلكية : الملكية م .