أبو علي سينا

248

الشفاء ( الإلهيات )

[ الفصل التاسع ] ( ط ) فصل في مناسبة الحد وأجزائه ونقول « 1 » : إنه كثيرا ما يكون في الحدود أجزاء هي أجزاء « 2 » المحدود . وليس إذا قلنا : إن الجنس والفصل لا يتقومان جزءين للنوع في الوجود ، نكون كأنا قلنا : إنه لا يكون للنوع أجزاء . فإن النوع قد يكون له أجزاء ، وذلك « 3 » إذا كان من أحد صنفي الأشياء ، أما في الأعراض فمن الكميات ، وأما في الجواهر فمن المركبات . وظاهر الحال يومئ إلى أن أجزاء الحد « 4 » أقدم من المحدود ، لكنه قد يتفق أن يكون في بعض المواضع بالخلاف . فإنا إذا أردنا أن نحد قطعة « 5 » الدائرة حددناها بالدائرة ، وإذا أردنا أن نحد إصبع الإنسان حددناها بالإنسان ، وإذا أردنا أن نحد « 6 » الحادة وهي جزء من القائمة حددناها بالقائمة ، ولا نحد البتة القائمة بالحادة ولا الدائرة بقطعتها ولا الإنسان بالإصبع . فيجب أن نعرف العلة في هذا . فنقول : إن هذه ليس شيء منها أجزاء النوع « 7 » من جهة ماهيته وصورته ، ثم إنه ليس من شرط الدائرة أن تكون فيها قطعة بالفعل « 8 » تتألف عنها صورة الدائرة ، كما من شرطها أن يكون لها محيط ، ولا من شرط « 9 » الإنسان - من حيث هو إنسان - أن يكون له إصبع بالفعل ، ولا من شرط القائمة أن تكون هناك حادة هي جزء منها . فهذه كلها ليست أجزاء للشيء من حيث ماهيته بل من حيث مادته وموضوعه . فإنما « 10 » يعرض

--> ( 1 ) ونقول : فنقول ج ، د ( 2 ) هي أجزاء : ساقطة من ص ، ط ( 3 ) وذلك : ساقطة من م ( 4 ) الحد : الحدود م ( 5 ) قطعة : + من ج ( 6 ) أن نحد : + زاوية ج ( 7 ) النوع : الموضوع د ، ط ( 8 ) بالفعل : + حتى م ( 9 ) ولا من شرط : ولا شرط ط ( 10 ) فإنما : وإنما د ، ص .