أبو علي سينا

245

الشفاء ( الإلهيات )

ولو كان هناك شيء قابلا لماهيته ، لم يكن ذلك الشيء ماهيته ماهية المقبول « 1 » الذي حصل له « 2 » ، لأن ذلك المقبول كان يكون صورته ، وصورته ليس هو الذي يقابله حده ، ولا المركبات بالصورة وحدها هي ما هي ، فإن الحد للمركبات ليس هو من الصورة وحدها ، بل حد الشيء يدل على جميع ما يتقوم به ذاته ، فيكون هو أيضا « 3 » يتضمن المادة بوجه . وبهذا « 4 » يعرف الفرق بين الماهية في المركبات والصورة والصورة دائما جزء من الماهية في المركبات ، وكل بسيط فإن صورته أيضا ذاته لأنه « 5 » لا تركيب فيه ، وأما المركبات فلا صورتها ذاتها ولا ماهيتها ذاتها ، أما الصورة فظاهر أنها « 6 » جزء منها ، وأما الماهية فهي ما بها « 7 » هي ما هي ، وإنما هي ما هي بكون الصورة مقارنة للمادة ، وهو أزيد من معنى الصورة . والمركب ليس هذا المعنى أيضا ، بل هو مجموع الصورة والمادة ، فإن هذا هو ما هو المركب ، والماهية هذا التركيب . فالصورة أحد ما يضاف « 8 » إليه « 9 » التركيب ، والماهية هي نفس هذا التركيب الجامع للصورة والمادة ، والوحدة الحادثة منهما لهذا الواحد . فالجنس بما هو جنس ماهية . وللنوع بما هو نوع ماهية ، وللمفرد الجزئي أيضا بما هو مفرد جزئي ماهية مما يتقوم به من الأعراض اللازمة . فكان « 10 » الماهية إذا قيلت على « 11 » التي في الجنس والنوع وعلى التي للمفرد الشخصي « 12 » كان باشتراك الاسم . وليست « 13 » هذه الماهية مفارقة لما « 14 » هو بها « 15 » ما هو ، وإلا لم تكن ماهية . لكنه لا حد للمفرد بوجه « 16 » من الوجوه ، وإن كان للمركب حد ما « 17 » . وذلك

--> ( 1 ) المقبول : ساقطة من م ( 2 ) له : + أيضا د ، ص ، ط ، م ( 3 ) أيضا : + قد ج ، د ، ص ، ط ، م ( 4 ) وبهذا : وهذا ط ( 5 ) لأنه : لأن ج ، ط ( 6 ) أنها : أنه د ( 7 ) ما بها : ما به ج ، د ، ص ، ط ، م ( 8 ) ما يضاف : ما ينضاف د ( 9 ) إليه : + هذا ج ، د ، ص ، ط ، م ( 10 ) فكأن : فكانت ج ؛ وكأن ط ( 11 ) قيلت على : + نحو ج ؛ النفس د ( 12 ) الشخصي : الشخص ج ( 13 ) وليست : ليس ط ( 14 ) لما : بما د ( 15 ) بها : به ج ( 16 ) بوجه : إلى توجه د ( 17 ) وإلا . . . حد ما : ساقطة من م .