أبو علي سينا
243
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الثامن ] ( ح ) فصل في الحد « 1 » والذي ينبغي لنا « 2 » أن نعرفه الآن أن الأشياء كيف تتحدد ، وكيف نسبة « 3 » الحد إليها ، وما الفرق بين الماهية للشيء وبين الصورة . فنقول : كما أن الموجود والواحد من الأشياء العامة للمقولات ولكن على سبيل تقديم وتأخير ، فكذلك « 4 » أيضا كون الأشياء ذوات ماهية وحد ، فليس ذلك في الأشياء كلها على مرتبة واحدة . فأما « 5 » الجوهر فإنه مما يتناوله حده تناولا أوليا وبالحقيقة ، وأما الأشياء الأخرى فلما كانت ماهيتها متعلقة بالجوهر أو بالصورة الجوهرية على نحو « 6 » ما حددناه « 7 » ، أما الصورة الطبيعية فقد عرفت حالها ، والمقادير والأشكال قد « 8 » عرفتها أيضا ، فيكون تلك الأشياء الأخرى أيضا من وجه لا تتحدد إلا بالجوهر « 9 » فيعرض من ذلك أن تكون « 10 » . أما الأعراض فإن في حدودها زيادة على ذواتها ، لأن « 11 » ذواتها « 12 » وإن كانت أشياء لا يدخل الجوهر فيها على أنه جزء لها بوجه من الوجوه ، وذلك لأن ما جزؤه جوهر فهو جوهر ، فإن « 13 » حدودها يدخل الجوهر فيها على أنه « 14 » جزء إذ كانت تتحدد بالجوهر لا محالة . وأما « 15 » المركبات فإنها يعرض فيها « 16 » تكرار شيء واحد بعينه مرتين ، فإنه إذ فيها جوهر فلا بد من إدخاله
--> ( 1 ) الحد : + وأجزائه ج ، ص ( 2 ) لنا : ساقطة من د ( 3 ) نسبة : ينسب د ( 4 ) فكذلك : وكذلك ج ( 5 ) فأما : فإن م ( 6 ) نحو : ساقطة من ط ( 7 ) ما حددناه : ما حددنا م ( 8 ) قد : فقد ج ، ص ، ط ، م ( 9 ) بالجوهر : بالجواهر ط ( 10 ) أن تكون : ساقطة من ب ( 11 ) لأن : ساقطة من ب ( 12 ) ذواتها : ساقطة من ب ( 13 ) فإن : بأن ط ( 14 ) أنه : إنها ب ( 15 ) وأما : فأما د ( 16 ) يعرض فيها : ساقطة من ط .