أبو علي سينا

219

الشفاء ( الإلهيات )

الذهن مشارا إليه مقتصرا « 1 » على أنه جوهر يتضمن أي شيء اتفق بعد أن تكون الجملة طويلة عريضة عميقة على جملته لم يتحدد الأشياء التي يتضمنها أو لا يتضمنها فيصير نوعا . فإن قال قائل : فيمكننا أن نجمع مثل « 2 » هذا الجمع أي الأشياء شيئا ، فنقول : إن كلامنا في نحو من الاجتماع مخصوص « 3 » ، يكون اجتماع الأشياء « 4 » فيه على نحو الاجتماع في طبيعة الجنس من حيث هو جنس ، وذلك النحو هو أن تكون المجتمعات فصولا تنضم إليه ، إلا أنه ليس كلامنا هاهنا في الدلالة على طبيعة الجنس أنه كيف تحوي الفصول وغير الفصول ، وأي الأشياء يجتمع فيه على نحو الفصول ، بل كلامنا فيها على النحو المؤدي إلى الفرق بين الجنس والمادة . وليس إذا أردنا أن نفرق بين شيئين يلزمنا أن نتعدى التفريق إلى بيانات أحوال أخرى ، وإنما غرضنا أن نعرف أن طبيعة الجنس الذي هو الجسم هو أنه جوهر يجوز فيه اجتماع أشياء من شأنها أن تجتمع فيه . فتكون الجملة طويلة عريضة عميقة ، وتكون وإن كانت لا تكون إلا أشياء « 5 » معلومة الشروط مجهولة بعد . وإلى هذا « 6 » الحد ما نتكلم في هذا الفصل .

--> ( 1 ) مقتصرا : مقصرا ط ، م ( 2 ) مثل : ساقطة من م ( 3 ) مخصوص : + فيما ج ، د ، ص ، ط ( 4 ) اجتماع الأشياء فيه : ساقطة من م ( 5 ) إلا أشياء : الأشياء د ( 6 ) هذا : ساقطة من ب .