أبو علي سينا
210
الشفاء ( الإلهيات )
من حيث هي كذلك فهي شخصية لا محالة ، والنفس نفسها تتصور أيضا كليا آخر يجمع « 1 » هذه الصورة ، وأخرى في تلك النفس أو في نفس غيرها ، فإنها كلها من حيث هي في النفس تحد بحد واحد . وكذلك قد توجد اشتراكات أخرى ، فيكون الكلي الآخر يمايز هذه الصورة بحكم له خاص وهو نسبته إلى أمور في النفس ، وهذه إنما كانت نسبتها الجاعلة إياها كلية هي إلى أمور من خارج على وجه أن أي تلك الخارجات سبقت إلى الذهن فجائز أن يقع عنها « 2 » هذه الصورة بعينها . وإذا « 3 » سبق واحد فتأثرت النفس منه بهذه الصفة لم يكن لما خلاه تأثير جديد إلا بحكم هذا الجواز المعتبر ، فإن هذا الأثر هو مثل صورة السابق قد جرد عن العوارض وهذا هو المطابقة . ولو كان بدل أحد هذه المؤثرات أو المؤثر « 4 » بها شيء غير تلك « 5 » الأمور المعروفة « 6 » وغير مجانس لها لكان الأثر غير هذا الأثر ، فلا يكون مطابقة . وأما الكلي الذي في النفس بالقياس إلى هذه الصور التي « 7 » في النفس ، فهذا الاعتبار « 8 » له بحسب القياس إلى أي صورة سبقت من هذه الصور « 9 » التي في النفس إلى النفس . ثم هذه أيضا تكون صورة شخصية من حيث هي على ما قلناه ، ولأن في قوة النفس أن تعقل ، وتعقل أنها عقلت ، وتعقل أنها عقلت أنها عقلت « 10 » ، وأن تركب إضافات في إضافات ، وتجعل للشيء الواحد أحوالا مختلفة من المناسبات إلى غير النهاية بالقوة . فيجب أن لا تكون لهذه الصور العقلية المترتب « 11 » بعضها على بعض وقوف ، ويلزم أن تذهب إلى غير النهاية ، لكن تكون بالقوة لا بالفعل .
--> ( 1 ) يجمع : بجميع ج ، ط ( 2 ) عنها : + فيه ج ، د ، ص ، ط ( 3 ) وإذا : فإذا ط ( 4 ) أو المؤثر : والمؤثر ب ( 5 ) تلك : ذلك ص ( 6 ) المعروفة : المفروضة ج ، ص ( 7 ) التي : ساقطة من م ( 8 ) فهذا الاعتبار : فهذه الاعتبارات د ( 9 ) الصور : الصورة د ( 10 ) وتعقل أنها عقلت أنها عقلت : ساقطة من د ؛ وأنها عقلت ص ؛ وتعقل أنها عقلت ج ، ط ( 11 ) المترتب : المرتبة د ، ص ؛ المرتبة ط ، م .