أبو علي سينا
167
الشفاء ( الإلهيات )
فإذن وجود كل معلول واجب مع وجود علته ، ووجود علته واجب عنه « 1 » وجود « 2 » المعلول . وهما معا في الزمان أو الدهر أو غير ذلك ، ولكن ليسا معا في القياس إلى حصول الوجود « 3 » . وذلك « 4 » لأن وجود ذلك لم يحصل من وجود هذا « 5 » ، فذلك له حصول وجود ليس من حصول وجود هذا ، ولهذا حصول وجود هو من حصول وجود ذلك ، فذلك « 6 » أقدم بالقياس إلى حصول الوجود . ولقائل أن يقول : إنه إذا كان كل واحد منهما إذا وجد وجد الآخر ، وإذا « 7 » ارتفع ارتفع « 8 » الآخر ، فليس أحدهما علة والآخر معلولا ، إذ ليس أحدهما أولى أن يكون علة في الوجود دون الآخر . ونحن نجيب عن ذلك « 9 » دون أن ننظر فيما يتضمنه مفهوم هذه القضية ، وذلك لأنه ليس إذا وجد كل واحد منهما فقد وجد الآخر بلا تفصيل واختلاف . وذلك لأن معنى « 10 » " إذا " لا يخلو إما أن يعنى به أن وجود كل واحد منهما إذا حصل « 11 » يجب عنه في الوجود نفسه أن يحصل الآخر ، أو أن وجود كل واحد منهما إذا حصل يجب عنه في الوجود « 12 » « 13 » أن يكون قد حصل وجود الآخر ، أو أن وجود كل « 14 » منهما إذا حصل في العقل يجب عنه « 15 » أن يحصل الآخر في العقل ، أو أن « 16 » وجود كل واحد منهما إذا حصل يجب عنه في العقل « 17 » أن يكون قد حصل الآخر في الوجود أو حصل في العقل ، فإن لفظة " إذا " في مثل هذه المواضع مشتركة مغلطة .
--> ( 1 ) واجب عنه : وجب عنه د ( 2 ) وجود : موجود د ( 3 ) الوجود : الموجود ط ( 4 ) ذلك : + الأول ج ( 5 ) من وجود هذا : من هذا ب ، ط ، م ( 6 ) فذلك : فذاك م ( 7 ) وإذا : وإن ج ( 8 ) ارتفع ارتفع : رفع ارتفع م ( 9 ) ونحن نجيب عن ذلك : فنقول في جوابه ب ؛ ونحن نبحث عن ذلك هامش ص ( 10 ) معنى : المعنى د ( 11 ) حصل : + نفسه في الوجود عنه ح ( 12 ) نفسه . . . الوجود : ساقطة من ب ( 13 ) عنه في الوجود : ساقطة من ج ( 14 ) كل : + واحد ج ( 15 ) عنه : + في العقل د ( 16 ) أو أن : لو أن ص ، ط ( 17 ) يجب عنه في العقل : في العقل يجب عنه ج ، د .