أبو علي سينا
158
الشفاء ( الإلهيات )
لذاته إلى ما هو مضاف إليه بلا إضافة أخرى . فالكون محمولا مضاف لذاته « 1 » ، والكون أبوة صارت « 2 » مضافة لذاته . فإن « 3 » نفس هذا الكون مضاف « 4 » بذاته ليس يحتاج إلى إضافة أخرى يصير بها مضافا ، بل هو لذاته ماهية معقولة بالقياس إلى الموضوع ، أي هو بحيث إذا عقلت ماهيته « 5 » كانت محتاجة إلى أن يحضر في الذهن شيء « 6 » آخر يعقل هذا بالقياس « 7 » إليه . بل إذا أخذ هذا مضافا في الأعيان فهو موجود مع شيء آخر لذاته لا لمعية أخرى « 8 » تتبعه ، بل نفسه نفس المع أو المعية المخصصة بنوع تلك الإضافة . فإذا « 9 » عقل احتيج إلى « 10 » أن يعقل مع إحضار شيء آخر ، كما كانت ماهية الأبوة من حيث هي أبوة « 11 » ، فذاتها مضافة بذاتها « 12 » لا بإضافة أخرى رابطة ، وللعقل أن يخترع أمرا بينها كأنه معية خارجة منهما لا يضطر « 13 » إليه نفس التصور « 14 » ، بل اعتبار آخر من الاعتبارات « 15 » اللاحقة التي يفعلها العقل . فإن العقل قد يقرن أشياء بأشياء لأنواع من الاعتبارات لا للضرورة « 16 » ، فأما في نفسها فهي إضافة ، لا بإضافة لأنها ماهية لذاتها تعقل بالقياس إلى الغير « 17 » . وهاهنا « 18 » إضافات كثيرة تلحق بعض « 19 » الذوات لذاتها لا لإضافة أخرى عارضة ، بل مثل ما يجري عليه الأمر من لحوق هذه الإضافة للإضافة « 20 » الأبوية « 21 » . وذلك « 22 »
--> ( 1 ) مضاف لذاته : مضافا لذاته د ( 2 ) صارت : ساقطة من م ( 3 ) فإن : فإذ ط ( 4 ) الكون مضاف : الكون مضافا ص ( 5 ) ماهيته : ماهية ب ، ج ، د ، ط ( 6 ) شئ : ساقطة من د ( 7 ) بالقياس : القياس ط ( 8 ) لذاته لا لمعية أخرى : يعقل هذا بالقياس إليه طا ( 9 ) فإذا : وإذا د ، ص ، ط ، م ( 10 ) إلى ساقطة من ب ( 11 ) أبوة : + بنوع تلك الإضافة ط ( 12 ) بذاتها : لذاتها ص ، م ( 13 ) لا يضطر : لا يضطره ص ، م ( 14 ) التصور : المصور م ( 15 ) الاعتبارات : الاعتبار ب ، ج ، د ( 16 ) للضرورة : بالضرورة د ( 17 ) الغير : غير د ( 18 ) وهاهنا : فههنا ج ( 19 ) بعض : بعضها ط ( 20 ) للإضافة : لإضافة ط ( 21 ) الأبوية : الأبوة هامش ص ( 22 ) وذلك : + محقق م .