أبو علي سينا
141
الشفاء ( الإلهيات )
ما بالقوة ، وليست في العقل حركة بهذه الصفة حتى يكون في العقل كمال ما بالقوة من جهة كذا حتى تصير ماهيتها محركة « 1 » للعقل ، لأن معنى كون ماهيتها على هذه الصورة هو أنها ماهية تكون في الأعيان كمالا لما « 2 » بالقوة وإذا عقلت فإن هذه الماهية تكون أيضا بهذه الصفة ، فإنها في العقل ماهية تكون في الأعيان كمال ما بالقوة « 3 » ، ليس يختلف كونها في الأعيان وكونها في العقل ، فإنه « 4 » في كليهما « 5 » على حكم واحد فإنه في كليهما ماهية توجد في الأعيان كمالا لما بالقوة . فلو كنا قلنا : إن الحركة « 6 » ماهية تكون كمالا لما « 7 » بالقوة في الأين مثلا لكل شيء توجد فيه ، ثم وجدت في النفس لا كذلك ، لكانت الحقيقة تختلف . وهذا كقول القائل : إن حجر المغناطيس حقيقته « 8 » أنه حجر يجذب الحديد ، فإذا « 9 » وجد مقارنا لجسمية كف الإنسان ولم يجذبه ، ووجد « 10 » مقارنا لجسمية « 11 » حديد ما فجذبه ، فلم يجب أن يقال : إنه مختلف بالحقيقة في الكف وفي الحديد « 12 » ، بل هو في كل واحد منهما بصفة واحدة وهو : أنه « 13 » حجر من شأنه أن يجذب الحديد ، فإنه إذا كان في الكف أيضا كان بهذه الصورة « 14 » ، وإذا كان عند « 15 » الحديد أيضا كان بتلك « 16 » الصفة . فكذلك « 17 » حال ماهيات الأشياء في العقل ، والحركة في العقل أيضا بهذه الصفة ، وليس إذا كانت في العقل في موضوع « 18 » بطل أن تكون في العقل ليست « 19 » ماهية ما في الأعيان ليست في موضوع .
--> ( 1 ) محركة : متحركة ط ( 2 ) لما : ما ج ( 3 ) وإذا عقلت . . . بالقوة : ساقطة من ط ( 5 ) على . . . كليهما : ساقطة من ص ، ط ( 4 ) فإنه : فإنها ص ( 6 ) الحركة ماهية : الماهية حركة م ( 7 ) لما : ساقطة من ط ( 8 ) حقيقته : حقيقة ساقطة من د ( 9 ) فإذا : وإذا ص ، ط ( 10 ) ووجد : ثم وجد د ( 11 ) لجسمية ( الثانية ) : لجسميته ج ، ص ، م ( 12 ) وفي الحديد : والحديد ص ، ط ( 13 ) وهو أنه : ذاته د ( 14 ) الصورة : الصفة ج ، م ( 15 ) وإذا كان عند : وإذا عند م ( 16 ) بتلك : بهذه ج ( 17 ) فكذلك : وكذلك ب ، ص ( 18 ) موضوع : + فقد ج ، ص ، ط ، م ( 19 ) ليست : ليس ج .