أبو علي سينا
132
الشفاء ( الإلهيات )
وليس يجب أن يكون كل واحد من هذه الأوضاع واقعا بالضرورة ، بل « 1 » يقع بالفرض . ويمكن أن يفرض الواحد من كل باب ما هو أنقص وأزيد مما فرض ، ومع هذا فليس يجب إذا كان في هذه الأشياء واحد منه « 2 » مفروض أن يكال به جميع ما هو من ذلك الجنس ، فإنه يجوز أن يكون الآخر مباينا لكل « 3 » ما كيل به أولا . فهاهنا خط مباين « 4 » لخط ، وسطح مباين لسطح ، وجسم مباين لجسم . وإذا كان الخط والسطح والجسم تباين « 5 » جسما وسطحا وخطا ، فكذلك الحركة قد تباين الحركة . وإذا كان كذلك فالزمان والثقل أيضا يباين الزمان والثقل أيضا ، ويجوز أن يكون لهذا الذي يباين « 6 » ذلك مباين « 7 » غير ذلك ، وقد علمت جميع هذا « 8 » في صناعة التعاليم . وإذا كان كذلك فستكون « 9 » إذن الوحدات « 10 » التي تفرض لكل جنس من هذه كثيرة وتكاد « 11 » أن لا تتناهى . وإذا كان هناك واحد يصلح لكيل « 12 » شيء فستكون « 13 » أشياء تكاد أن لا تتناهى لأن تكال « 14 » به ، ولما كان المكيال يعرف به المكيل ، عد « 15 » العلم والحس كالمكاييل للأشياء ، فإنها تعلم بهما . فقال « 16 » بعضهم : إن الإنسان يكيل كل شيء ، لأن له « 17 » العلم والحس ، وبهما يدرك كل شيء . وبالحري أن كون العلم والحس مكيلين بالمعلوم والمحسوس ، وأن يكون ذلك أصلا له ، لكنه قد يقع أن يكال المكيال أيضا بالمكيل ، فهكذا يجب أن يتصور الحال في مقابلة الوحدة والكثرة .
--> ( 1 ) بل : + قدم ( 2 ) منه : ساقطة من ب ، ص ( 3 ) لكل : لما م ( 4 ) مباين : ساقطة من ج ( 5 ) تباين : مباين ج ( 6 ) يباين : يتباين ص ، ط ، م ( 7 ) ذلك مباين : ساقطة من د ( 8 ) هذا : ذلك ص ، ط ( 9 ) فستكون : فتكون ج ، ص ، ط ، م ( 10 ) الوحدات : الواحدات ب ، ط ؛ للوحدات ج ( 11 ) وتكاد : تكاد ص ( 12 ) لكيل : لكل ب ( 13 ) فستكون : فتكون ج ، ص ، ط ( 14 ) لأن يكال : لا يكال ص ( 15 ) عد : وعد ج ؛ عند د ( 16 ) فقال : وقال ط ( 17 ) له : ساقطة من ط .