أبو علي سينا
127
الشفاء ( الإلهيات )
تصير بالقوة ، فيلزم أن لا تكون الكثرة . فإذن الوحدة إنما تبطل أولا الوحدة على أنها ليست تبطل الوحدة كما « 1 » تبطل الحرارة البرودة . فإن الوحدة لا تضاد الوحدة ، بل على أن تلك الوحدات يعرض لها سبب مبطل « 2 » بأن « 3 » تحدث عنه هذه الوحدة وذلك ببطلان « 4 » سطوح . فإن كان لأجل هذه « 5 » المعاقبة التي على الموضوع يجب أن تكون الوحدة ضد الكثرة ، فالأولى أن تكون الوحدة ضد الوحدة وعلى أن تكون الوحدة « 6 » ليست تبطل الوحدة إبطال الحرارة للبرودة « 7 » ، لأن الوحدة الطارئة إذا أبطلت الوحدة الأولى أبطلتها عما ليس هو بعينه موضوع الوحدة الأخرى « 8 » ، بل الأحرى « 9 » أن يظن أنه جزء موضوعه . وأما الكثرة فليست تبطل عن هذه الوحدة بطلانا أوليا ، بل ليس يكفي في شرط المتضادين أن يكون الموضوع واحدا يتعاقبان فيه بل يجب أن تكون - مع هذا التعاقب - الطبائع متنافية متباعدة « 10 » ، ليس من شأن أحدهما أن يتقوم بالآخر للخلاف الذاتي فيهما « 11 » وأن يكون تنافيهما « 12 » أوليا . وأيضا « 13 » فلقائل أن يقول : إنه ليس موضوع الواحد والكثير « 14 » واحدا ، فإن شرط المتضادين أن يكون للاثنين منهما « 15 » بالعدد موضوع واحد ، وليس لوحدة بعينها وكثرة بعينها موضوع واحد بالعدد ، بل في موضوع واحد بالنوع . وكيف يكون موضوع الوحدة والكثرة « 16 » واحدا بالعدد ؟
--> ( 1 ) كما : + أنه د ( 2 ) مبطل : + يبطله ج ( 3 ) بأن : بل م ( 4 ) ببطلان : كبطلان ط ( 5 ) هذه : هذه هذه ط ( 6 ) وعلى أن تكون الوحدة : وعلى أن الوحدة ج ، ص ، م ( 7 ) للبرودة : البرودة ط ( 8 ) موضوع الوحدة الأخرى : موضوع الأخرى ط ( 9 ) الأحرى أحرى ج ( 10 ) متنافية متباعده : المتنافية المتتابعة د ( 11 ) فيهما : فيها ب ، ج ، د ، ص ( 12 ) تنافيهما : تنافيها ب ، د ، ص ، م ( 13 ) وأيضا : أيضا : ط ( 14 ) الواحد والكثير : الوحدة والكثرة ج ، ص ؛ الواحد والكثرة م ( 15 ) منهما : منها د ، م ( 16 ) الوحدة والكثرة : الكثرة د ، م .