أبو علي سينا
115
الشفاء ( الإلهيات )
فإن السطح هو نفس « 1 » الحد لا ذو الحدين ، وإن توهم السطح نفس النهاية التي تلي جهة واحدة فقط من حيث هو كذلك أو نفس الجهة ، والحد « 2 » - على أن لا انفصال له من جهة أخرى - كان ما هو نهايته متوهما معه بوجه ما ، وكذلك الحال في الخط والنقطة . والذي يقال إن النقطة ترسم بحركتها الخط فإنه أمر « 3 » يقال للتخيل « 4 » ، ولا إمكان وجود له « 5 » ، لا لأن النقطة لا يمكن أن تفرض « 6 » لها مماسة منتقلة ، فإنا قد بينا أن ذلك ممكن « 7 » فيها بوجه ، لكن المماسة لما « 8 » كانت لا تثبت وكان « 9 » لا يبقى الشيء بعد المماسة إلا كما كان قبل المماسة ، فلا تكون هناك نقطة بقيت مبدأ خط بعد المماسة ولا يبقى « 10 » امتداد بينها وبين أجزاء « 11 » المماسة ، لأن تلك النقطة إنما صارت نقطة واحدة « 12 » كما علمت في الطبيعيات بالمماسة لا غير ، فإذا بطلت المماسة بالحركة فكيف تبقى هي نقطة ؟ وكذلك كيف يبقى ما هي مبدأ له رسما ثابتا ؟ بل « 13 » إنما ذلك في الوهم والتخيل « 14 » فقط . وأيضا فإن حركتها تكون لا محالة ، وهناك شيء موجود تكون الحركة عليه أو فيه « 15 » ، وذلك الشيء قابل لأن يتحرك فيه فهو جسم « 16 » أو سطح أو بعد في سطح أو بعد « 17 » هو خط « 18 » ، فتكون هذه الأشياء موجودة قبل حركة النقطة ، فلا تكون حركة النقطة علة لأن توجد هي .
--> ( 1 ) نفس : + الخط م ( 2 ) والحد : فالحد ج ( 3 ) فإنه أمر : فأمر ص ، ط ( 4 ) للتخيل : للتخييل ج ، ص ، ط ؛ التخيل م ( 5 ) له : + بوجه ج ( 6 ) تفرض : يعرض ج ( 8 ) مماسة . . . لما : ساقطة من ب ( 7 ) ممكن : جائز ج ، د ، ص ، م ( 9 ) وكان : فكان ج ، د ( 10 ) يبقى : بقي ص ( 11 ) أجزاء : الأجزاء ص ؛ أخر م ( 12 ) واحدة : واحدا ب ، ج ، م ( 13 ) بل : + له ط ، م ( 14 ) في الوهم والتخيل : في التخيل ب ، د ، ط ، م ( 15 ) أو فيه : وفيه م ( 16 ) فهو جسم : فهو بعد جسم بخ ، ج ؛ بعد جسم د ( 18 ) فهو جسم . . . خط : ساقطة من م ( 17 ) في سطح أو بعد : ساقطة من د .