أبو علي سينا

113

الشفاء ( الإلهيات )

وأيضا « 1 » من حيث هو مقدار هو عرض ، ولو كان كون السطح بحيث يفرض فيه بعدان أمرا له « 2 » في نفسه لم تكن نسبة « 3 » المقدارية في السطح إلى ذلك الأمر نسبة المقدارية إلى الصورة الجسمية ، بل تكون نسبة ذلك المعنى إلى المقدارية في السطح « 4 » نسبة فصل إلى جنس ، والنسبة الأخرى نسبة عارض إلى صورة . وأنت تعلم هذا بتأمل الأصول . واعلم أن السطح لعرضيته ما يحدث « 5 » ويبطل في الجسم بالاتصال والانفصال واختلاف الأشكال والتقاطيع « 6 » ، وقد يكون سطح الجسم مسطحا ، فيبطل من حيث هو مسطح ، فيحدث « 7 » مستدير . وقد علمت فيما سلف من الأقاويل أن السطح الواحد بالحقيقة لا يكون موضوعا للكرية والتسطيح « 8 » في الوجود ، ولذلك « 9 » ليس كما أن الجسم الواحد يكون موضوعا لاختلاف أبعاد بالفعل تترادف عليه فكذلك السطح « 10 » إذا أزيل عن شكله « 11 » حتى تبطل أبعاده فلا يمكن ذلك إلا بقطعه . وفي القطع إبطال « 12 » صورة السطح الواحدة « 13 » التي بالفعل ، وقد علمت هذا من أقوال أخرى ، وعلمت « 14 » أن هذا لا يلزم في الهيولى حتى تكون الهيولى للاتصال غيرها للانفصال ، وقد علمت أنه إذا ألفت « 15 » سطوح ووصل بعضها ببعض تأليفا يبطل الحدود المشتركة كان الكائن سطحا آخر بالعدد ، لو أعيد إلى تأليفه الأول لم يكن ذلك السطح الأول بالعدد بل آخر « 16 » مثله بالعدد ، وذلك لأن المعدوم لا يعاد .

--> ( 1 ) وأيضا : + هو ج د ، ط ، م ( 2 ) أمرا له : أمر إليه ط ( 3 ) نسبة : نسبته ط ( 4 ) السطح : + إلى ط ( 5 ) ما يحدث : ما يعرض يحدث م ( 6 ) والتقاطيع : والتقاطع د ( 7 ) فيحدث : ويحدث ص ( 8 ) والتسطيح : وللتسطيح م ( 9 ) ولذلك : وكذلك م ( 10 ) السطح : لأن السطح ب ، ج ، ص ، م ( 11 ) شكله : أشكاله ط ( 12 ) إبطال : إبطاله م ( 13 ) الواحدة : الواحد ج ( 14 ) وعلمت : وقد علمت د ، ص ، ط ( 15 ) ألفت : ألف ب ، ط ( 16 ) بل آخر : ساقطة من م .