أبو علي سينا
97
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل في الكلام في الواحد « 1 » « 2 » فنقول : إن الواحد يقال بالتشكيك « 3 » على معان تتفق « 4 » في أنها لا قسمة فيها بالفعل « 5 » من حيث كل واحد هو هو ، لكن هذا المعنى يوجد فيها بتقدم وتأخر « 6 » ، وذلك بعد الواحد بالعرض . والواحد بالعرض هو أن يقال في شيء يقارن شيئا آخر ، أنه هو الآخر ، وأنهما « 7 » واحد . وذلك إما موضوع ومحمول عرضي ، كقولنا : إن زيدا وابن عبد الله واحد ، وإن زيدا والطبيب واحد ، وإما محمولان موضوع « 8 » ، كقولنا « 9 » : الطبيب هو وابن عبد الله واحد ، إذ « 10 » عرض أن كان شيء واحد طبيبا وابن عبد الله ، أو موضوعان « 11 » في محمول واحد عرضي ، كقولنا : الثلج والجص واحد ، أي في البياض ، إذ قد عرض أن حمل « 12 » عليهما عرض واحد . لكن الواحد الذي بالذات ، منه واحد بالجنس ، ومنه واحد بالنوع وهو الواحد بالفصل ، ومنه واحد بالمناسبة ، ومنه واحد بالموضوع ، ومنه واحد بالعدد .
--> ( 1 ) في . . . الواحد : ساقطة من د ( 2 ) في الواحد : وحده ج ( 3 ) بالتشكيك : لتشكيك د ( 4 ) تنفق : متفق د ( 5 ) بالفعل : ساقطة من ط ، م ( 6 ) وتأخر : وبتأخر ب ( 7 ) وأنهما : فإنهما د ( 8 ) موضوع : موضع ط ، م ( 9 ) كقولنا : + إن ج ، د ، ص ( 10 ) واحد إذ : واحدانى م ( 11 ) موضوعان : موضوعات م ( 12 ) حمل : يحمل ط .