أبو علي سينا
80
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الرابع ] ( د ) فصل في تقديم الصورة على المادة في مرتبة الوجود فقد صح أن المادة الجسمانية إنما تقوم بالفعل عند وجود الصورة ، وأيضا فإن الصورة المادية ليست توجد مفارقة للمادة . فلا يخلو إما أن تكون بينهما علاقة المضاف فلا تعقل ماهية كل واحد منهما إلا مقولة « 1 » بالقياس إلى الآخر . وليس كذلك ، فإنا نعقل كثيرا من الصور الجسمانية ، ونحتاج إلى تكلف شديد حتى نثبت أن لها « 2 » مادة ، وكذلك هذه المادة نعقلها الجوهر المستعد ، ولا نعلم من ذلك أن ما تستعد له يجب أن يكون فيه « 3 » منه شيء بالفعل إلا ببحث ونظر . نعم هي من « 4 » حيث « 5 » هي مستعدة مضافة إلى مستعد « 6 » له وبينهما علاقة الإضافة ، لكن كلامنا في مقايسة ما بين ذاتيهما « 7 » دون ما يعرض لهما من إضافة أو يلزمهما « 8 » ، وقد عرفت كيف هذا . وأيضا فإن كلامنا في الحال بين المادة وبين الصورة « 9 » من حيث هي موجودة . والاستعداد لا يوجب علاقة مع شيء هو موجود لا محالة ، وإن كان يجوز
--> ( 1 ) مقولة : معقولة ج ، د ، ص ، ط ( 2 ) لها : له م ( 3 ) فيه : ساقطة من ط . ( 4 ) نعم هي من : نعم من ج ( 5 ) حيث هي مستعدة : حيث مستعدة ط ، م ( 6 ) مستعد : ساقطة من ط . ( 7 ) ذاتيهما : ذاتيها ط ، م ( 8 ) يلزمهما : يلزمه م . ( 9 ) وبين الصورة : والصورة م .