أبو علي سينا

62

الشفاء ( الإلهيات )

تصير جسما أن تكون متحركة « 1 » حتى يظهر فيها « 2 » محور أو خط آخر . فإنها « 3 » تتحقق « 4 » جسما بما يحقق « 5 » الجسمية « 6 » ، ثم يعرض لها « 7 » أو يلزمها الحركة . وأيضا الجسم ليس يجب أن يكون فيه من حيث هو جسم سطح ، فإنه إنما يجب فيه من حيث يكون متناهيا ، وليس يحتاج في تحققه « 8 » جسما وفي معرفتنا إياه جسما إلى أن يكون متناهيا ، بل التناهي عارض لازم « 9 » له ، ولذلك لا يحتاج إلى تصوره للجسم حين « 10 » يتصور الجسم . ومن تصور جسما غير متناه فلم يتصور جسما لا جسما « 11 » ، ولا يتصور « 12 » عدم التناهي إلا للمتصور « 13 » جسما . لكنه أخطأ كمن قال : إن الجسم آلة ، فقد أخطأ في التصديق ولم يخطئ في تصور بسيطيه وهما الموضوع والمحمول . ثم إن كان لا بد للجسم « 14 » في تحققه جسما أن تكون له سطوح « 15 » ، فقد يكون جسم محيط به سطح واحد وهو الكرة « 16 » . وليس أيضا من شرط الجسم في أن يكون جسما أن تكون له أبعاد متفاضلة ، فإن المكعب أيضا جسم مع أنه محاط بحدود ستة ، ومع ذلك ليس فيه أبعاد متفاضلة حتى يكون له « 17 » طول وعرض وعمق بأحد المعاني . ولا أيضا يتعلق كونه جسما بأن يكون موضوعا تحت السماء ، حتى تعرض له الجهات لأجل جهات العالم ، ويكون له طول وعرض وعمق بمعنى آخر ، وإن كان لا بد من أن يكون إما سماء وإما في سماء .

--> ( 1 ) متحركة : متحركا ج ، د ، ص ، ط ، م ( 2 ) فيها : فيه ج ، ص ، ط م ( 3 ) فإنها : فإنه ح ، ط ، م ( 4 ) تتحقق : يحقق ط ( 5 ) يحقق : يتحقق ج ، د ، ص ، ط ، طا ( 6 ) الجسمية : جسميته د ( 7 ) لها أو يلزمها : له أو يلزمه ح ، د ، ط ، م ( 8 ) تحققه : تحقيقه د ، ط ، م ( 9 ) لازم : ساقطة من د ( 10 ) حين : حتى بخ ، هامش ص ( 11 ) لا جسما : لا جسم د ( 12 ) ولا يتصور : ولا تصور م ( 13 ) للمتصور : المتصور ج ، ط ، طا ( 14 ) لا بد للجسم : لا بد في الجسم ج ؛ لا بد في الجسم د ؛ لا بد فلجسم م ( 15 ) سطوح : سطح ب ، ج ، د ، ص ، ط ، م ( 16 ) وهو الكرة : ساقطة من ب ، ج ، د ، ص ، ط ، م ( 17 ) له : + سطح فقد يكون جسم يحيط به سطح واحد وليس أيضا د .