أبو علي سينا

60

الشفاء ( الإلهيات )

لا في موضوع « 1 » هو المسمى جوهرا ، فالصورة أيضا جوهر . فأما المحل الذي لا يكون في محل آخر فلا يكون في موضوع لا محالة ، لأن كل موجود في موضوع فهو موجود في محل ولا ينعكس « 2 » . فالمحل الحقيقي أيضا جوهر ، وهذا المجتمع أيضا جوهر . وقد عرفت من الخواص التي لواجب الوجود أن واجب الوجود لا يكون إلا واحدا ، وأن ذا الأجزاء أو المكافي لوجوده « 3 » لا يكون واجب الوجود ، فمن هذا يعرف أن هذا المركب ، وهذه الأجزاء كلها في أنفسها ، ممكنة الوجود ، وأن لها لا محالة سببا يوجب وجودها . فنقول أولا : إن كل جوهر فإما أن يكون جسما ، وإما أن يكون غير جسم ، فإن كان غير جسم « 4 » فإما أن يكون جزء جسم ، وإما أن لا يكون جزء جسم ، بل يكون مفارقا للأجسام بالجملة « 5 » . فإن كان جزء جسم فإما أن يكون صورته ، وإما أن يكون مادته . وإن كان مفارقا ليس جزء جسم فإما أن تكون له « 6 » علاقة تصرف ما في الأجسام بالتحريك ويسمى نفسا ، أو يكون متبرئا عن المواد من كل جهة ويسمى عقلا . ونحن نتكلم « 7 » في إثبات كل واحد من هذه الأقسام .

--> ( 1 ) موضوع : موضع ط ( 2 ) ولا ينعكس : وليس ينعكس ط ( 3 ) لوجوده : الوجود طا ( 4 ) غير جسم : + بل يكون ط ( 5 ) بالجملة : وبالجملة د ( 6 ) له : ساقطة من د ( 7 ) تتكلم : ساقطة من ب ، ج ، د ، ص ، م .