سعيد أيوب
37
معالم الفتن
أليس في هذا حجة إضافية على ما عند الإنسان من حجج . إن الأخبار بما مضى حجة دامغة * ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) * ( 1 ) . لقد أخبر سبحانه عن أمره ونهيه تعالى فقال : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * ( 2 ) ، وبين سبحانه أن الشيطان سيعمل على طريق ما نهى الله عنه ، فقال إنه ( يأمر بالفحشاء والمنكر ) * ( 3 ) ولأنه كذلك جاء التحذير من الحركة الشيطانية فقال سبحانه للنبي صلى الله عليه وسلم * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق ) * ( 4 ) وقال : * ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) * ( 5 ) . إنه الحصار المضروب على برنامج الشيطان ، حصار هدفه تحرير الإنسان ووضعه على طريق الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة . والحياة الدنيا لا تساوي ساعة واحدة أمام الحياة الآخرة . وكما حاصر كتاب الله أعمدة البرنامج الشيطاني ، الفحشاء والمنكر ، حاصر قطاع الطرق الذين وجدوا في الطاغوت ضالتهم . فقال تعالى : * ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ) * ( 6 ) وفي مقابل هذه الولاية قال سبحانه : * ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى ) * ( 7 ) . وقال تعالى : * ( إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) ( 8 ) ، ثم حذر سبحانه فقال : * ( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا
--> ( 1 ) سورة يس : الآية 60 - 61 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 90 . ( 3 ) سورة النور : الآية 21 . ( 4 ) سورة الأعراف : الآية 33 . ( 5 ) سورة الأنعام : الآية 151 . ( 6 ) سورة البقرة : الآية 257 . ( 7 ) سورة الزمر : الآية 17 . ( 8 ) سورة الأعراف : الآية : 27 .