سعيد أيوب

110

معالم الفتن

إن طريق الصلاة على النبي وآله . غير طريق إيذاء الله ورسوله وآله . وقد أورد السيوطي في الدر المنثور ما يقرب من عشرين حديثا تدل على تشريك آل النبي معه في الصلاة . وروى مسلم عن بشير بن سعد . قال : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله . فكيف نصلي عليك ؟ . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال صلى الله عليه وسلم : " قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم . وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ( 1 ) . ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد من هم أهل البيت . فإن البخاري روى حديثا يأمر فيه النبي بالصلاة على أهل البيت . كي لا يظن الناس أن الآل والأهل كل منهم في طريق . وإنما هم واحد . فعن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة . فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وآله . قال : قلت بلى فإهدها لي . فقال : سألنا رسول الله . فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت . فإن الله قد علمنا كيف نسلم . قال : " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ( 2 ) . وروى الحاكم هذا الحديث . قال : وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفا بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح . وإنما أخرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت والآل جميعا هم ( 3 ) وروى الديلمي عن واثلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع فاطمة وعليا والحسن والحسين تحت ثوبه وقال : " اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، اللهم إن هؤلاء

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير تفسير سورة الأحزاب . ( 2 ) البخاري ك ، بدء الخلق ب يزفون النسلان 239 \ 2 . ( 3 ) المستدرك ( 148 \ 3 ) .