إبن سهل الطبري
40
فردوس الحكمة في الطب
التي تتناثر من أدنى ريح أو تحريك ، وهو في الشهر الثامن بمنزلة الثمرة المدركة التي لا تتناثر من أدنى ريح أو تحريك ، وقال إن المرأة إذا جومعت كانت أصح بدنا لان الرحم تترطب وإن لم تجامع يبست الرحم وتشنجت ، وينفع النساء إذا حضر الولاد ان تجلس المرأة وتمد رجليها ثم تستلقى على ظهرها ساعة نم تقوم وتتردد وتصعد في الدرج صعودا سريعا وتنزل وتصيح وتهيج العطاس مرارا كثيرة . الباب السابع في علل كون المزاجات والأعضاء ان الانسان يغتذي بالطبائع الأربع لأنه يستنشق الهواء ويشرب الماء ويأكل المطاعم التي هي أرضية مستحيلة مثل اللحم والحبوب والثمار ، وفي جميع ذلك اجزاء من النارية أيضا ، فما كان في تلك الأغذية من المائية صار بلغما ، وما كان فيها من الهوائية صار دما ، وما كان فيها من النارية صار منه الصفرا ، وما كان من الأرضية صار منه السودا ، فمن الطبائع الأربعة تكون الأغذية ، ومن الأغذية تكون المزاجات الأربع ومن هذه المزاجات تكون الأعضاء المتشابهة الاجزاء وهي التي تشبه الجزء منه كله ، مثل جزء اللحم الذي يشبه اللحم كله ، ومثل العصب والعروق ، وتكون من المتشابه الاجزاء الأعضاء الالية المركبة ، وهي أعضاء تتركب من تلك المتشابهة مثل الرأس واليد والرجل وما أشبهها ، فاما اللحم فإنه يكون من الحرارة والرطوبة واما العظم فإنه يصلب بالحرارة واليبس ، واما ( الشحم ) فإنه دسم يجمد بالبرودة ولذلك تذوب الشحم بالنار لان كل شئ يجمده البرد يذوب بالحر ، وستجد علة ذلك في بابه انشاء الله ، فما كان في غذاء الجنين من الأرضية الصلبة صار عظما ، وما كان فيه مما دون ذلك